العناصر التي يجب مراعاتها في قضايا الأحوال الشخصية للمصريين غير المسلمين

‏مذكرة بأهم العناصـــــــر التي يجــــب مراعــــــاتها فى مسائل الأحوال الشخصية للولاية على النفس للمصريين غير المسلمين (قضايا الملى) 
‏( أ ) المسيحيون:
تقسم الديانة المسيحية إلى ثلاثة مذاهب: –
( 1 ) المذهب الأرثوذكسي
( 2 ) المذهب الكاثوليكي
( 3 ) المذهب البروتستانتي
المذهب الأرثوذكسي:
ينقسم المذهب الأرثوذكسي إلى عدة طوائف هي:
– طائفة الأقباط الأرثوذكس وهي اكبر الطوائف المسيحية عدداً في مصر.
– طائفة الروم الأرثوذكس وينتمي إليها الأرثوذكس الغربيون كاليونانيون كما ينتمي إليها الأرثوذكس الشرقيون.
– طائفة الأرمن الاثوذكس.
– طائفة السريان الأرثوذكس.
المذهب الكاثوليكي:
ينقسم المذهب الكاثوليكي إلى طائفة اللاتين وهم الكاثوليك الغربيون وبعض الكاثوليك الشرقيون الذي يمتون بالجنس إلى اصل غربي وال بمختلف الطوائف الكاثوليكية الشرقية وتنقسم هزة الطوائف الأخيرة إلى:
– طائفة الأقباط الكاثوليك.
– طائفة الروم الكاثوليكية.
– طائفة المارونيين الكاثوليك.
– طائفة الأرمن الكاثوليك.
– طائفة السريان الكاثوليك.
– طائفة الكلدان الكاثوليك.
– طائفة اللاتيين الشرقيين.
المذهب البروتستانتي
• بالرغم من أن البروتستانت ينقسمون إلى طوائف عدة في البلاد الغربية.
• إلا انهم يعتبرون في مصر طائفة واحدة وهي طائفة الإنجيليين الوطنيين فلم يوجد في مصر سوي مجلس ملي واحد هو مجلس طائفة الإنجيليين الوطنيين.
( ب ) اليهود:
• ينقسم اليهود إلى مذهبين أساسيين:
– مذهب اليهود القرائين
– مذهب اليهود الربانيين
• ولم ينقسم اليهود القراؤن إلى طوائف وبهذا يكون كلا من اليهود القرائين والمسيحيين الإنجيليين غير منقسمين إلى طوائف.
• أما اليهود الربانيون فقد انقسموا في القرن السادس عشر إلى طائفتين ( الطائفة الأولى ) تسمي اليهود الربانيين الشكنازيم وتضم يهود الغرب، أما ( الطائفة الثانية ) فتسمي اليهود الربانيين السفاراديهم وهي تضم يهود الشرق.
• وفي مصر تخضع كلا من طائفتي اليهود لحاخام واحد السفاراديم وذلك بعد رفض الاعتراف بالاشكنازيم كطائفة مستقلة لها ولاية القضاء فكلاهما يخضع لجهة ملية واحدة الأحكام التي تطبق في مسائل الأحوال الشخصية لغير المسلمين:
من الناحية الموضوعية:
تحكم هذه المسائل من الناحية الموضوعية أحكام الشريعة الخاصة المقننة وذلك في حالة اتحاد طرفي المنازعة في الملة والطائفة أما في حالة اختلافهما ملة أو طائفة فتطبق أحكام القانونين رقمي ( 25 لسنة 1920 و 25 لسنة 1929 ) المعدلين بالقانون رقم ( 100 ) لسنة 1985 وذلك عملاً بحكم الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000.
ومن الناحية الإجرائية:
• تطبق أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم ( 13 ) لسنة 1968 المُعدل بالقانون رقم ( 23 ) لسنة 1992 فيما لم يرد بشأنه نص في القانون، وأحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية رقم ( 25 ) لسنة 1968 وذلك عملاً بالمادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000.
• ويشترط لتطبيق شريعة غير المسلمين عملاً بنص المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 الشروط الآتية:
أولا: اتحاد الطائفة والملة:
القاعدة:
أن تصدر الأحكام طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية المعمول بها، ويعمل فيما لم يرد بشان نص في تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الأمام أبى حنيفة.
الاستثناء:
• إذا كان طرفا الخصومة من المصريين غير المسلمين متحدي الطائفة والملة فتطبق عليهم أحكام شريعتهم بما لا يخالف النظام العام وبشرط استمرارهم وبقائهم متحدي الطائفة والملة لحين الفصل النهائي في الدعوى.
• وإذا حدث أن غير أحد أطراف الخصومة ملته أو طائفته إلى ملة أو طائفة أخرى تخالف ملة أو طائفة الطرف الآخر قبل الفصل في الدعوى فإن الدعوى بذلك لا تتوافر لها الشروط الواجب توافرها وهو شرط اتحاد الطائفة والملة وبالتالي تخرج عن تطبيق الاستئناف المنصوص علية وتطبق الأحكام العامة وذلك حتى ولو حدث تغيير الطائفة أو الملة أثناء نظر الاستئناف عن الحكم الصادر من محكمة أول درجة وقبل الفصل فيه بحكم منهي للخصومة.
• وقد صدر القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 ونص بالمادة الرابعة من مواد إصدارة علي أن:
” تلغي لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالمرسوم بقانون رقم ( 78 ) لسنة 1931، ويلغي الكتاب الرابع من قانون المرافعات المدنية والتجارية المضاف إلى القانون رقم ( 77 ) لسنة 1949، والقوانين أرقام ( 462 ) لسنة 1955، ( 628 ) لسنة 1955، ( 62 ) لسنة 1976 المشار إليها، ولائحة الإجراءات الواجب اتباعها في تنفيذ أحكام المحاكم الشرعية الصادرة سنة 1907، كما يلغي كل نص يخالف أحكام القانون المرافق “.
وبالتالي الغي القيد الوارد بنص المادة ( 99 / 7 ) من اللائحة الشرعية التي كانت تنص علي أن:
” لا تسمع دعوى الطلاق من أحد الزوجين غير المسلمين علي الآخر إلا إذا كانا يدينان بوقوع الطلاق “.
• ولم يرد بالقانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 نص مقابل لنص المادة ( 99 / 7 ) من اللائحة الشرعية، ولكن القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 قد وضع حكماً أخر بالمادة ( 17 / 3 ) منه والتي تنص علي أنه:
” ولا تقبل دعوى الطلاق بين الزوجين متحدي الطائفة والملة إلا إذا كانت شريعتهما تجيزه ”
• ومفاد ذلك أنه إذا اتحد الزوجان في الطائفة والملة وأقام أحدهما الدعوى بطلب التطليق، فانه يتعين تطبيق شريعتهما، فإذا كان لا تجيز الطلاق تعين الحكم بعدم قبول الدعوى عملا بنص المادة ( 17 / 3 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000.
• أما إذا اختلف الزوجان في الطائفة أو الملة وأقام الزوج الدعوى بطلب إثبات طلاقة لزوجته، فإن أحكام الشريعة الإسلامية تكون هي واجبة التطبيق، ولا يجوز الرجوع لشريعة كل منهما أو بحث دينونتهما بالطلاق من عدمه، ذلك أن نص المادة ( 17 / 3 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 وضع القيد بالنسبة للزوجين متحدي الملة والطائفة، فإذا اختلف الزوجان ملة أو طائفة تعين تطبيق القواعد العامة وهي الشريعة الإسلامية التي تبيح الطلاق حتى ولو كانت شريعة أحدهما أو كلاهما لا تجيزه.
• وبالتالي فإن المنع من قبول دعوى الطلاق يقتصر علي حالة واحدة هي أن يكون طرفي الخصومة متحدي الطائفة والملة ولا تجيز شريعتهما الطلاق ( من المذهب الكاثوليكي ).
ثانياً: وجود جهات قضائية ملية منظمة حتى 31 / 12 /1955:
• استلزم المشرع لتطبيق شريعة غير المسلمين إلى جانب شرط اتحاد الطائفة والملة شرطا أخر هو أن تكون هناك جهة قضائية ملية منظمة للمتنازعين حتى 31 / 12 / 1955.
• والمقصود بالجهات الملية هي جهات القضاء الطائفي، وقد تتعدد تلك الجهات، فقد تكون علي درجة واحدة أو علي درجتين، بمعني أنه كان هناك بالنسبة لبعض الطوائف مجلس ابتدائية ومجالس استئنافية.
ثالثاً: عدم تعارض شريعة غير المسلمين مع النظام العام:
ومن العسير أن نحدد المقصود بفكرة النظام العام وان كان يمكن القول بصفة عامة أن القواعد التي تتعلق بالنظام العام هي القواعد التي ترمي إلى تحقيق مصلحة عامة سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية وتتعلق بنظام المجتمع وتعلو علي مصالح الأفراد.
وسوف نتناول أسباب التطليق في شريعة الأقباط الأرثوذكس.
التطليق في شريعة الأقباط الأرثوذكس
• قد ينحل الزواج حال حياة الزوجين بالتطليق، وقد ينحل بوفاة أحد الزوجين فالزواج ينحل بأقرب الأجلين التطليق أو الوفاة.
• وانحلال الزواج بالوفاة لا يثير ادني مشكلة من ناحية المبادئ الأساسية للشريعة المسيحية فهو يتفق مع مبدأ أبدية الزواج، فأبدية الزواج يقصد بها بقاء الزواج طالما بقي الطرفان علي قيد الحياة.
• ولكن مبدأ عدم قابلية الزواج للانفكاك حال حياة الزوجين يتعارض تماماً مع جواز التطليق، ولهذا فإن مسالة التطليق تعتبر من أهم المسائل التي شغلت المذاهب والطوائف المسيحية المختلفة.
• ويقصد بالتطليق حل عقدة الزواج بعد انعقاده صحيحاً عن طريق تدخل القاضي، وجميع المذاهب والطوائف المسيحية لا تعرف الطلاق بالإرادة المنفردة، فالزواج سر مقدس يتم علي يدي رجل الدين، ولهذا فإن انفكاكة لا يمكن أن يكون بواسطة الأزواج أنفسهم بل لا بد من تدخل رجل الدين أيضا لإمكان التطليق، ويترتب علي ذلك أن شريعة الأقباط الأرثوذكس لا تجيز إنهاء الرابطة الزوجية باتفاق الطرفين بل لابد من تدخل القاضي لحل الرابطة الزوجية، وعدم السماح بالطلاق بالاتفاق كان له أثرة في تحديد وسائل إثبات الطلاق، ولهذا يستبعد الإقرار كوسيلة للإثبات.
• تلتزم المحكمة طبقاً لنص المادة ( 18 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 عرض الصلح علي الخصوم، فإن كان الزوجين ولد تلتزم المحكمة يعرض الصلح مرتين علي الأقل ولا يحكم بالتطليق إلا بعد أن تبذل المحكمة جهداً في محاولة الصلح.
وأسباب التطليق في شريعة الأقباط الأرثوذكس هي: –
1) الزنا
2) الخروج عن الدين المسيحي
3) الغية
4) الحكم بعقوبة مقيدة للحرية
5) المرض
6) الاعتداء علي الزوج الآخر
7) تصدع الحياة الزوجية
8) الرهبانية
وسوف نتناول كل من هذه الأسباب بشيء من التفصيل.
( 1 ) الزنا
• عتبر الزنا من الأسباب التي انعقد عليها الإجماع بين الطوائف الأرثوذكسية للتطليق وذلك نظرا للنصوص الصريحة التي أوردها الكتاب المقدس وتنص المادة ( 50 ) من مجموعة الأقباط الأرثوذكس سنة 1938 علي أنه:
” يجوز لكل من الزوجين أن يطلب الطلاق لعلة الزنا ”
1 ) وإذا كان الزنا يعتبر من أسباب التطليق، فانه لا ينبغي أن يفرق بين زنا الزوج وزنا الزوجة، فيجوز للرجل كما يجوز للمرأة طلب التطليق في حالة زنا الآخر، وإذا كان القانون الكنسي يجعل الاتصال بغير الزوج الآخر زنا حتى ولو كان عن طريق عقد زواج ثان، فانه لا يقف عند هذا الحد، ذلك أن مدلول الزنا باعتباره سببا للتطليق لا يقف عند الحالة التي يتم فيها اتصال جنسي بغير الزوج، أيا كان هذا الاتصال، ولكنة يمتد إلى حالات أخرى لا يقع فيها اتصال جنسي، وإنما يكون من شانها أن تحمل الاعتقاد بوقوعه لأنها تؤدي إليه، وهذا ما يعبر عنه بسوء السلوك.
• وقد قررت محكمة النقض أن تقدير ما يعتبر من سوء السلوك يعد من المسائل الموضوعية وتبعاً لذلك يترك للقاضي تقديره في كل مسالة علي حده.
• ويمكن إثبات الزنا بجميع وسائل الإثبات فلا يتقيد القاضي الأحوال الشخصية بوسائل الإثبات الخاصة التي حددها قانون الإجراءات الجنائية لتوقيع عقوبة الزنا. وبطبيعة الحال إذا كان هناك حكم جنائي بات بتوقيع عقوبة الزنا، فإن ذلك يكفي للحكم بالتطليق لعلة الزنا.
( 2 ) الخروج عن الدين المسيحي
• تنص المادة ( 51 ) من مجموعة سنة 1938 للأقباط الأرثوذكس علي أنه:
” إذا خرج أحد الزوجين عن الدين المسيحي وانقطع الأمل من رجوعه إليه جاز الطلاق بناء علي طلب الزوج الآخر ”
• ويبين من هذا النص أن طلب التطليق جائز في هذه الحالة متي طلبة الزوج الذي بقي علي دينة المسيحي، فلا بد للحكم بالتطليق من أن يطلب ذلك من القضاء وهو أمر جوازي لمن بقي في المسيحية إن شاء طلبة وان شاء رضي بالبقاء مع زوجه الذي خرج عن دينة.
• وان كانت القواعد الخاصة بالطوائف المسيحية تتكلم عن الخروج عن الديانة فأنها لم تتعرض لحالة الخروج عن المذهب أو الطائفة ويبدو أن مثل هذا الخروج لا يعد سبباً للتطليق.
• هذا هو الحكم الذي أوردته القواعد الخاصة بالطوائف المسيحية في صدد الخروج عن الديانة كسبب للتطليق، إلا أن ما جاء في هذا الصدد تعطلة قواعد القانون الوضعي، لان تطبيق الشريعة المسيحية محكوم بشروط معينة ينبغي توافرها، ومن بين هذه الشروط اتحاد الخصوم في الطائفة والملة، فلكي تطبق أحكام الشريعة المسيحية ينبغي أن يتحد الخصوم في الطائفة والملة، وخروج أحد الزوجين عن ديانته أو حتى عن مذهبة أو طائفته يؤدي إلى عدم تحقق هذا الشرط فلا تنطبق الشريعة الملية، وإنما تطبق الشريعة العامة وهي الشريعة الإسلامية، وتفرق الشريعة الإسلامية إلى التغيير إلى الإسلام وغير الإسلام.
• فإذا كان التغيير إلى الإسلام من جانب الزوج وظلت زوجته علي دينها، لا يفرق بينهما إذ للمسلم أن يتزوج بكتابية، وإذا كان التغيير إلى الإسلام من جانب الزوجة فإن الشريعة الإسلامية تقضي بالتفريق بينهما بعد أن يعرض الإسلام علي الزوج ويمتنع عن الدخول فيه.
• أما إذا غير أحد الزوجين ديانته إلى اليهودية، أو غير مذهبة أو طائفته فإن زواجه يظل صحيحاً في نظر الشريعة الإسلامية، لان غير المسلمين يعتبرون ملة واحدة، والإسلام يقر الزواج بين مختلفي الديانة أو المذاهب طالما أن الطرفين يدينان بكتاب سماوي.
( 3 ) الغيبة
• تنص المادة ( 52 ) من مجموعة سنة 1938 علي أنه:
” إذا غاب أحد الزوجين خمس سنوات متوالية بحيث لا يعلم مقرة ولا تعلم حياته من وفاته وصدر حكم بإثبات غيبته جاز للزوج الآخر أن يطلب الطلاق “.
• وهذا النص يتكلم عن حالة الغائب غيبة منقطعة وهو الذي تنقطع أخباره، ولا تعلم حياته من وفاته ويستلزم أن يصدر حكم بإثبات الغيبة متي استمرت خمس سنوات متوالية، وان يطلب الطرف الآخر التطليق استنادا إلى هذا السبب.
• والكلام عن الغيبة المنقطعة في هذه الحالة يثير مسالة اعتبار الغائب مفقوداً ولذلك تطبق بالنسبة له أحكام المفقود التي نظمها القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 بشأن بعض أحكام الأحوال الشخصية وهي بذلك أحكام عامة تسري علي جميع المواطنين مسلمين وغير مسلمين ولهذا يتعين أن نفرق بين فرضين.
الفرض الأول:
حالة ما إذا كان حكم باعتبار الغائب غيبة منقطعة مفقوداً وذلك طبقاً للمادة ( 21 ) فقرة أولى من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 بعد تعديلها بالقانون ( 33 ) لسنة 1992 حيث يحكم بموت المفقود الذي يغلب عليه الهلاك بعد أربع سنوات من تاريخ فقده، أو سنه من تاريخ فقده في حالة ما إذا كان علي طهر سفينة غرقت أو طائرة سقطت أو كان من أفراد القوات المسلحة ويصدر قرار رئيس مجلس الوزراء أو وزير الدفاع باعتباره ميتاً – بحسب الأحوال – في هذه الحالة تنتهي الشخصية بالموت الحكمي ولا تثار هنا فكرة طلب التطليق إنما يترتب علي انتهاء الشخصية حل الرابطة الزوجية، ولا تثور أية مشكلة في هذا الصدد تتعلق بتطبيق القواعد الموضوعية للطوائف غير الإسلامية بالنسبة لانحلال الرابطة الزوجية، لان الأمر يتعلق بانتهاء الشخصية بافتراض الوفاة بعد مرور أربع سنوات إذا كانت الغيبة في ظروف يغلب فيها الهلاك.
أما الفرض الثاني:
• فهو حالة الغائب غيبة منقطعة ولكن لا يحكم بفقده بعد أربع سنوات ويكون ذلك في حالة ما إذا غاب في ظروف لا يغلب عليه فيها الهلاك طبقا لنص المادة ( 21 / 2 ) من القانون رقم ( 25 ) لسنة 1929، لمن سافر إلى بلد أخر طلباً للعلم أو للسياحة وانقطعت أخباره ولم تعلم حياته من مماته حيث يفوض أمر المدة التي يحكم بموت المفقود بعدها إلى القاضي، في هذه الحالة قد لا يري القاضي الحكم باعتباره ميتاً أو لا يري ذلك إلا بعد مدة طويلة، وهنا يمكن أعمال القواعد الخاصة بغير المسلمين في شأن الغيبة المنقطعة باعتبار أن الأمر يتعلق بمسالة تعد من صميم الأحوال الشخصية وهي مسالة التطليق استناداً إلى هذا السبب وهنا يشترط أن تكون الغيبة منقطعة لا تعلم فيها حياة الشخص من وفاته، كما يلزم أن تستمر هذه الغيبة خمس سنوات متوالية.
• واخيرا أن يصدر حكم بإثبات الغيبة، وهو إجراء مستقل يتخذ قبل الالتجاء إلى طلب التطليق، وإذا ما صدر حكم بإثبات الغيبة كان للزوج الآخر أن يطلب التطليق استنادا إليه.
( 4 ) الحكم بعقوبة مقيدة للحرية
• تنص المادة ( 53 ) من مجموعة سنة 1938 الخاصة بالأقباط الأرثوذكس علي أنه:
” الحكم علي أحد الزوجين بعقوبة الأشغال الشاقة أو السجن أو الحبس لمدة سبع سنوات فاكثر يسوغ للزوج الآخر طلب الطلاق “.
• وعلي ضوء هذا النص نعرض للشروط اللازمة للحكم بالتطليق استناداً إلى هذا السبب، وتتلخص هذه الشروط فيما يلي:
– أن يصدر علي أحد الزوجين حكم جنائي بعقوبة مقيدة للحرية، ويجب أن يكون الحكم باتاً.
– أن يصدر الحكم علي أحد الزوجين ويفهم من ذلك أنه إذا صدر الحكم علي كلا الزوجين، فلا يكون لأي منهما أن يطلب التطليق استنادا إلى هذا السبب، إذ لا يستطيع أي منهما أن يحتج بوقوع الضرر به من جراء بعد قرينة عنه وإذا كان من اللازم أن يصدر الحكم علي أحد الزوجين، فانه يلزم أن يكون هناك عقد زواج صحيح، ومعني هذا أنه يتعين أن يصدر الحكم علي شخص يلحق به وصف الزوج.
– أن تكون مدة العقوبة المحكوم بها سبع سنوات فاكثر، بصرف النظر عن الجريمة التي يصدر فيها.
• هذا ويراعي أن حق الزوج الآخر في طلب التطليق استنادا إلى هذا السبب يتعلق بصدور الحكم، ومعني ذلك أنه متي صدر الحكم علي النحو السابق كان له أن يطلب التطليق، دون استلزام بقائه مدة معينة بعد صدوره.
( 5 ) المرض
• تنص المادة ( 54 ) من مجموعة عام 1938 علي أنه.
” إذا أصيب أحد الزوجين بجنون مطبق أو بمرض معد يخشى منه علي سلامة الآخر يجوز للزوج الآخر أن يطلب الطلاق إذا كان قد مضي ثلاث سنوات علي الجنون أو المرض وثبت أنه غير قابل للشفاء، ويجوز أيضا للزوجة أن تطلب الطلاق لإصابة زوجها بمرض العنه إذا مضي علي أصابته به ثلاث سنوات، وثبت أنه غير قابل للشفاء وكانت الزوجة في سن يخشى فيه عليها من الفتنة “.
• والمقصود بالمرض هو: –
– العجز الجنسي.
– الجنون.
– الأمراض إلا خري المعدية أو الخطيرة، وسوف نتناول هذه الأمراض باعتبارها من أسباب التطليق وهذا يستلزم أن تكون طارئة بعد قيام الزواج صحيحاً.
( أ ) العجز الجنسي
ويشترط لقيام هذا السبب من أسباب التطليق ما يلي:
1- أن يطرأ العجز الجنسي بعد قيام الزواج وان يثبت ذلك بصورة قاطعة بتقرير الإبطاء المختصين، وينبغي أن يسوي بين حالات العجز الجنسي الطارئ بعد الزواج سواء كانت من جانب الرجل أم من جانب المرأة كما ينبغي أن يسوي كذلك بين العنة وبين غيرها من الصور الأخرى لعجز الجنسي.
2- يلزم أن يكون العجز دائماً ومؤيدا، أي يلزم أن يكون غير قابل للشفاء لا يرجي زواله، فمتي ثبت ذلك أمكن القول بتحقق الضرر، ويكون للطرف الآخر مصلحة في طلب التطليق.
3- ضرورة مرور ثلاث سنوات علي الإصابة بالعجز، أي أنه يلزم أن تنقضي مدة ثلاث سنوات علي العجز الذي تثبت عدم قابليته للشفاء.
4- أن يكون من شأن العجز الأضرار بالزوج الآخر.
( ب ) الجنون
ويشترط لقيام هذا السبب من أسباب التطليق ما يلي:
1- أن يصاب الشخص بالجنون وان يكون جنونه مطبقاً، والجنون المطبق هو الذي لا يفيق الشخص منه، ويعتبر سببا للتطليق لأنه يؤدي إلى الأضرار بالطرف الآخر ويجعل الحياة الزوجية غير محتملة.
2- ويلزم أن يكون الجنون غير قابل للشفاء وألا لا يعد سببا للتطليق.
3- ويلزم إلى جانب شرط عدم القابلية للشفاء أن تمر ثلاثة سنوات علي الجنون حتى يمكن طلب التطليق، فإذا ما توافرت هذه الشروط جاز للزوج الآخر أن يطلب إلى القضاء الحكم به، دون حاجة إلى إثبات تحقيق الضرر به فعلا.
( ج ) الأمراض الأخرى الخطيرة أو المعدية
• تتكلم القواعد الخاصة بالأرثوذكس إلى جانب العجز الجنسي والجنون – عن أمراض أخرى يجمعها أنها أمراض معدية وخطيرة وهي تعتبر سببا للتطليق.
• ويلزم لقيام هذا السبب من أسباب التطليق ما يلي:
1- أن يكون المرض علي درجة من الخطورة، والأمراض الخطيرة يلزم أن يتوافر فيها وصف كونها من الأمراض المعدية التي يخشى منها علي سلامة الزوج الآخر، أو كونها علي درجة من الجسامة كالجذام والبرص وما يجري مجراهما فإذا كنا بصدد مرض معدي أو مرض أخر غير العجز الجنسي والجنون بحيث لا يتم معه الاجتماع المقصود بالزواج إلا بضرر كان هذا المرض سببا للتطليق.
2- أن يكون المرض غير قابل للشفاء.
3- أن يمضي ثلاث سنوات علي قيام المرض.
( 6 ) الاعتداء علي الزوج الآخر
تنص المادة (55) من مجموعة عام 1938 الخاصة بالأقباط الأرثوذكس علي أنه:
” إذا اعتدي أحد الزوجين علي حياة الآخر أو اعتاد إيذاءه ايذاءا جسيما يعرض صحته للخطر جاز للزوج المجني عليه أن يطلب الطلاق “.
تجعل الطوائف الأرثوذكسية من اعتداء أحد الزوجين علي الآخر سببا للتطليق، وذلك لما يحصل للمعتدي عليه من أضرار نتيجة لهذا الاعتداء الذي تتنوع صورة لدي الطوائف المختلفة ويمكننا في هذا الصدد أن نفرق بين حالتين:
الحالة الأولى: الاعتداء علي حياة الزوج الآخر
• يجيز هذا الاعتداء للمعتدي عليه طلب التطليق لأنه يكشف عن غدر وخيانة واخلال بالالتزامات الناشئة عن الزواج، والاعتداء في هذه الحالة قاصر علي صورة الاعتداء علي حياة الزوج الآخر، والاعتداء علي الحياة قد يقع مباشرة من أحد الزوجين علي الآخر وقد يقع بتدبير أحدهما مع آخرين أو بتدبير آخرين علي حياة أحد الزوجين مع علم الآخر وكتمانه عنه ذلك التدبير علي حياته.
• والاعتداء يجب أن يكون مدبرا مقصودا أي ينبغي أن يقع عن عمد ومعرفة وتقدير لما يقوم به الشخص من أفعال، اثر هذه الأفعال من حيث الأضرار بالأخر، فلا يكفي أن يرتكب أحد الزوجين عن غير قصد فعلا يعتبر اعتداء علي حياة الآخر حتى يكون لهذا الآخر طب التطليق.
• والاعتداء علي الحياة ليس له صورة محددة، فهو يكون بأي وجه وبأي وسيلة إذ لا تهم وسيلة الاعتداء في هذا الصدد طالما كان من شانها أن تؤدي إلى الأضرار بحياة المعتدي عليه.
الحالة الثانية: الاعتياد علي الإيذاء ايذاءا جسيما
• وهي الحالة التي لا يصل فيها الأمر إلى مرتبة الاعتداء علي حياة الزوج الآخر.
• يجب أن يقع الاعتداء هنا علي سبيل الاعتياد والتكرار.
1- الاعتياد:
• لكي يمكن طلب التطليق في هذه الحالة يجب أن يقع الإيذاء بأحد الزوجين من الآخر علي وجه الاعتياد، وعلي هذا لا يكفي أن يقع الاعتداء مرة واحدة بل لا بد أن يتكشف أن أحد الزوجين قد جعل من إيذاء الزوج الآخر عادة معتادة له ويتكرر إيذاءه له إذ أن في تكرار الإيذاء والاعتياد عليه ما يكشف عن خطورة الأمر بالنسبة للحياة الزوجية، فيجعلها غير محتملة وفي الإبقاء عليها أضرار بالطرف الآخر، وتقدير توافر حالة الاعتياد علي الإيذاء من الأمور التي تترك لقاضي الموضوع فهو يقدر عدد الوقائع التي يمكن القول معها يتوافر الاعتياد.
• ولكن لا يلزم أن تكون الوقائع المكونة للاعتداء من نوع واحد كاعتياد الزوج علي ضرب زوجته مثلا أو اعتياده علي اتهامها بأمر معين مثلا بل قد يتوافر الاعتياد علي الإيذاء من تكرار وقائع مختلفة تكون كل منها إساءة كالاعتداء بالضرب ثم الاتهام بالزنا أو السرقة.
2- الاعتداء علي الزوج الآخر:
• يلزم أن يكون هناك اعتداء يترتب علي إيذاء الزوج الآخر ايذاءا جسيما وان يكون من شأنه أن يعرض صحة الزوج الآخر للخطر، وهذا يعني أن يجب أن يداب أحد الزوجين علي مضايقة الآخر وإيذاءه ايذاءا جسيما مما يؤدي إلى الأضرار به أضرارا يعرض صحته للخطر.
• ولا تهم وسيلة الاعتداء، فهو يقع بأي وسيلة مادية كانت أو معنوية إذ العبرة بأثرة من حيث الأضرار بالزوج المعتدي عليه وإيذاءه ايذاءا جسيما، ونفرق ببين الاعتداء المادي والاعتداء المعنوي.
الاعتداء المادي:
• لا يثار خلاف حول هذه الوسيلة من وسائل الاعتداء وليست هناك طريقة معينة يقع بها إذ يمكن أن يقع بالضرب كما أن يمكن أن يقع بأي وسيلة مادية أخرى يتحقق بها الأضرار.
• ولما كان الاعتداء من الوقائع المادية فانه يثبت بكافة طرق الإثبات ويستدل عليه بكل ما يكشف عنه، ويقرر أهل الخبرة صلة ما يبدو من أعراض علي جسم المعتدي عليه بوسيلة الاعتداء.
الاعتداء المعنوي:
• الاعتداء كما يتحقق بوسائل مادية يمكن أن يتحقق كذلك بوسائل معنوية ويرتب من الآثار من حيث الأضرار بالزوج الآخر ما يرتبه النوع الأول من الاعتداء.
• ويراعي أن من صنوف الإيذاء المعنوي ما يؤدي إلى الأضرار بالمعتدي عليه أكثر من أي نوع أخر من أنواع الإيذاء، وخاصة لدي بعض الأشخاص في أوساط معينة.
( 7 ) تصدع الحياة الزوجية
• تنص المادة ( 57 ) من مجموعة عام 1938 علي أنه:
” يجوز أيضا طلب الطلاق إذا أساء أحد الزوجين معاشرة الآخر أو أخل بواجباته نحوه إخلالا جسيما مما أدى إلى استحكام النفور بينهما وانتهي الأمر بافتراقهما عن بعضهما واستمرت الفرقة ثلاث سنوات متوالية “.
تأخذ الطوائف الأرثوذكسية بهذا السبب من أسباب الطلاق، ويلزم للتطليق بسبب تصد الحياة الزوجية توافر ثلاث شروط:
– استحكام النفور بين الزوجين.
– أن تحصل بينهما فرقة.
– أن يكون طالب التطليق هو من لا ينسب إليه الخطأ.
1- استحكام النفور
× لا بد للتطليق في هذه الحالة أن يستحكم النفور بين الزوجين، وهذا يعني أنه لا بد من أن يصل الأمر بينهما إلى حالة لا يمكن معها إعادة الحياة الزوجية إلى مجراها الطبيعي إذ تتصدع أواصرها فتصير جحيما وتبعا لذلك يستحيل استمرارها بحيث لا يمكن أن تتحقق من ورائها أغراض الزواج، بعبارة أخرى يمكن القول بأنة ينبغي أن تستحكم الكراهية بحيث يبلغ الأمر حدا يتعذر معه الإبقاء علي الحياة الزوجية، أما إذا لم يصل الأمر إلى هذا الحد، أي إذا لم تبلغ الخصومة والنفور بين الزوجين حدا لا آمل بعدة في عودة الحياة الزوجية – وهذه مسالة يقدرها القضاء – فإن ما يقع بينهما لا يعتبر من قبيل التصدع، ومن ثم فلا يجوز التطليق.
• إذا كان جوهر هذا الشرط هو أن يستحكم النفور بين الزوجين، فإن القواعد الخاصة بالأقباط تقضي بان يكون ذلك بسبب إساءة أحد الزوجين معاشرة الآخر أو اخلاله بواجباته نحوه إخلالا جسيما، وهذا يعني أنه ينبغي أن يثبت خطا في جانب أحد الزوجين، ويتمثل الخطأ هنا في إساءته معاشرة الآخر، أبو بصفة عامة في الإخلال بواجبة نحوه إخلالا جسيما، واثبات الخطأ مسالة لازمة سابقة علي التحقيق من استحكام النفور، فهه الحالة الأخيرة تكون نتيجة لتوافر سوء المعاشرة أو الإخلال بالواجبات الزوجية، وهذا ما ينبغي أن تتحقق منه المحكمة.
• علي المدعي أن يثبت الخطأ في جانب الآخر فيثبت أنه أساء معاشرته أو أخل بواجباته نحوه إخلالا جسيما.
2- الفرقة
• تستلزم القواعد الخاصة بالأقباط إلى جانب استحكام النفور أن ينتهي الأمر بافتراق الزوجين عن بعضهما مدة تستمر ثلاث سنوات متصلة، فإذا لم تحصل فرقة حتى ولو كان النزاع مستحكما وحدث من الشر والخصام ما يضر بنظام الزواج، لا يجوز التطليق إذ في بقائهما معاً – رغم كل المنازعات – ما يكشف عن أن الحياة الزوجية غير مستحيلة.
• ويجب أن تكون الفرقة متصلة، لأنها إذا كانت متقطعة – يفترق الزوجان فترة ويعودان فترة أخرى – كان في هذا ما يكشف عن أن الحياة المشتركة ليست مستحيلة علي إطلاقها، فيجب إذا أن تكون هناك فرقة متصلة.
• يجب أن تكون الفرقة إرادية فإذا كان جبرا عن أي من الزوجين ما تحقق هذا الشرط.
3- أن يطلب التطليق ممن لا ينسب إليه الخطأ
• يلزم إلى جانب استحكام النفور والفرقة – علي النحو السابق – أن يكون طالب التطليق هو من لا ينسب إليه الخطأ، فالقاعدة أنه ليس للشخص أن يفيد من خطئة أو اثمه وهي قاعدة عادلة، إذ ليس ايسر من أن يفترق أحد الزوجينن عن الآخر ويصطنع أسباب النفور والفرقة، ثم يبادر إلى طلب التطليق دون أن يعزي إلى الآخر خطا ما، ولهذا إذا ما تبين أن تصدع الحياة الزوجية يعزي إلى المدعي وثبت الخطأ في جانبه كان من المتعين رفض طلبه.
• ويقع إثبات خطا الطرف الآخر، وان تصدر الحياة الزوجية كان بسببه علي المدعي الطالب وهو الجانب البريء.
( 8 ) الرهبانية
• تنص المادة ( 58 ) من مجموعة عام 1938 علي أنه:
” كذلك يجوز الطلاق إذا ترهبن الزوجان أو ترهبن أحدهما برضاء الآخر ”
• ويشترط لهذا السبب أن يترهبن الزوجان أو أحدهما، وان يتم ذلك طبقا للقواعد الدينية التي تتطلب الرهبانية.
• ترهبن الزوجين أو أحدهما:
• لكي يقضي بالتطليق يلزم أن يترهبن الزوجان أو أحدهما ولا خلاف حول الصورة الأولى وهي ترهبن الزوجين معا، وكذلك الحال في الصورة الأخرى التي يترهبن فيها أحد الزوجين، إنما يلزم في هذه الحالة أن يتم برضاء الزوج الآخر، إذ في هذه الحالة يمكن القول بانتفاء تضرره من ترهبن زوجة وعلي هذا يمكن القول أن رضا الزوجين بالترهبن لازم سواء ترهبنا معا أو ترهبن أحدهما فقط، وفي كلتا الحالتين تنحل الرابطة الزوجية.
• يلزم أن يتم الترهبن طبقا للأوضاع الدينية المتطلبة:
ذلك أن القواعد الطائفية تضع شروطا خاصة ينبغي توافرها للدخول في سلك الرهبانية ولهذا فانه يتعين أن يتم الترهبن طبقا للشروط والأوضاع التي تستلزمها الطائفة فمتي توافرت هذه الشروط وقبلت الجهة الدينية الشخص ضمن طائفة الرهبان وتوافر شرط رضا الزوج الآخر وتحقق القضاء من هذا كله عليه أن يقضي بالتطليق.
الانفصال الجسماني
• مفهوم الانفصال الجسماني لدي الشرائع المسيحية التي تأخذ به ينصرف إلى الحالة التي يفرق فيها بين الزوجين في المعيشة مع بقاء الرابطة الزوجية، ذلك أنه إذا كان يترتب علي الزواج التزام كل من الزوجين بمساكنة الآخر والحياة معه، وكان هذا يستلزم تبعا لذلك اشتراكهما في المائدة والفراش، فإن الانفصال الجسماني يؤدي إلى زوال هذا الالتزام، وبالتالي يكون لكل منهما، مع بقاء الآثار الأخرى التي تترتب علي الزواج، باعتبار أن الرابطة الزوجية لا تنفصم ولا يكون لأي من الزوجين عقد زواج جديد، هذا هو مفهوم الانفصال الجسماني فلا تنحل الرابطة الزوجية بموجبة، وإنما تتوقف بعض الآثار المترتبة عليها.
• والمذهب الكاثوليكي يأخذ بقاعدة عدم انحلال الزواج إلا بالموت، متي كان الزواج قد اكتمل بالدخول. وهذا هو ما ينصرف إليه معني الطلاق عندهم بالطلاق الذي أشار إليه الإنجيل ينصرف إلى انفصال الزوجين انفصالا جسمانيا فقط. ولهذا قيل أن الانفصال الجسماني هو طلاق الكاثوليك ولا تنفرد الطوائف الكاثوليكية بالأخذ بنظام الانفصال الجسماني، بل عرفته الطوائف الأخرى في صور تختلف عما جاء بالنسبة للكاثوليك.
أسباب الانفصال:
• لم تورد شريعة الكاثوليك أسباب الانفصال الجسماني علي سبيل الحصر كما يبدوا من صياغة النصوص الواردة في هذا الصدد، فقد تكلمت عن الانفصال الجسماني بسبب الزنا والانفصال لأسباب أخرى، دون أن تحصر هذه الأسباب الأخرى، وإذا كان الشريعة الكاثوليكية لم تسمح بانحلال الزواج للزنا فأنها تجعل منه سببا للانفصال، وقد نصت علي ذلك المادة ( 118 ) من شريعة الكاثوليك، كما أقرت الكنيسة الكاثوليكية أسبابا أخرى للانفصال. وقد أوردت المادة ( 120 ) من الإرادة الرسولية هذه الأسباب ولكنها لم توردها علي سبيل الحصر. فقد بينت أنه:
” إذا انتمي أحد الزوجين إلى بدعة غير كاثوليكية أو إذا ربي الأولاد تربية غير كاثوليكية كان للزوج الآخر أن ينفصل شرعا أما بسلطة الرئيس الكنسي المحلي، أو حتى بسلطته هو من تلقاء نفسه إذا كانت أسباب الانفصال واضحة محققة وكانت هناك ظروف عاجلة.
آثار الانفصال
فيما بين الزوجين:
• يترتب علي الانفصال توقف الحياة المشتركة للزوجين من حيث المساكنة والعيش معا، كما تتوقف تبعا لذلك جميع الالتزامات المترتبة علي ذلك، ويسقط واجب الرعاية والمعونة الأدبية بينهما مع مراعاة الرابطة الزوجية تظل قائمة، ويترتب علي ذلك عدم إمكان أي من الزوجين عقد زواج جديد، طالما بقي زوجة علي قيد الحياة ويستتبع ذلك بقاء واجب الإخلاص بين الزوجين.
بالنسبة للأولاد:
• يمكن في هذه الصدد تطبيق الأحكام الخاصة بالحضانة عند التطليق، فيربي الأولاد بصفة عامة لدي الزوج البريء الذي صدر الحكم لصالحة، ولما كانت تربية الأولاد تربية كاثوليكية من الأمور الهامة فقد نصت سريعة الكاثوليك مادة ( 121 ) علي أنه:
” عند الافتراق يجب أن يربي الأولاد لدي الزوج البريء. وإذا كان أحد الزوجين غير كاثوليكي، فلدي الزوج الكاثوليكي، ما لم يأمر الرئيس الكنسي بخلاف ذلك في كلتا الحالتين لخير البنين أنفسهم، علي أن تضمن دوما تربيتهم الكاثوليكية.
انقضاء الانفصال الجسماني:
• لا جدال في أن الانفصال الجسدي ينقضي بموت أحد الزوجين، كما ينقضي بالتطليق متي توافر سببه لدي الطوائف التي تجمع بين نظامي الانفصال الجسماني والتطليق، وينقضي الانفصال الجسماني بالتوفيق بين الطرفين ويكفي في هذا الصدد إسدال الستار علي ما مضي والعود إلى الحياة المشتركة. 

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

اثبات الطلاق الرجعي

الطعن رقم  0017     لسنة 43  مكتب فنى 26  صفحة رقم 1376
بتاريخ 05-11-1975
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين    
الموضوع الفرعي : الطلاق الرجعى                                    
فقرة رقم : 7
إذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إثبات الطلاق ، و كان ما خلص إليه فى هذا الشأن ينفق مع أحكام الشريعة الإسلامية ، فلا يعيبه ما أورده من تقريرات مخالفة أياً كان وجه الرأى فيها .
اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

قرار وزير العدل المصري بتحديد أماكن تنفيذ أحكام الرؤية

قرار وزير العدل رقم 1087 لسنة 2000 بتحديد أماكن تنفيذ الإحكام الصادرة برؤية الصغير والإجراءات الخاصة بتنفيذ لأحكام والقرارات الصادرة بتسليم الصغير أو ضمه أو رؤيته أو سكناه ومن يناط به ذلك
وزير العدل
بعد الاطلاع علي قانون تنظيم بعض الأوضاع وإجراءات التقاضى في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000 وبناء علي موافقة وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية
قــرر
مادة 1 :
تنفذ الاحكام والقرارات الصادرة بتسليم الضغير او ضمة او رؤيته او سكناه تطبيقا لاحكام المادتين 67 , 69 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بمراعاة القواعد والاجراءات المبينه في المواد التالية .
مادة 2 :
يجرى تنقيذ الاحكام والقرارات الصادرة بتسليم الصغير او ضمة او سكناه بمعرفة المحضر المختص وبحضور احد الاخصائين الاجتماعين الملحقين للمحكمة , فان حدثت مقاومة او امتناع وعدم استجابة للنصح والارشاد – برفع الامر لقاضى التنفيذ ليامر بالتنفيذ والاستعانة بجهة الادارة بالقوة الجبرية ان لزم الامر , ويحرر الاخصائى الاجتماعي مذكرة تتضمن ملاحظاته ترفق باوراق التنفيذ .
مادة 3 :
يراعي في جميع الاحوال ان تتم اجراءات التنفيذ ودخول المنازل وفقا لما يامر به قاضى التنفيذ , ويجوز اعادة التنفيذ بذات السند التنفيذى كلما اقتضى الحال ذلك علي النحو المبين في المادة 66 من القانون رقم 1 لسنة 2000 .
مادة 4 :
في حالة عدم اتفاق الحاضن او من بيده الصغير والصادر لصاله الحكم علي المكان الذى يتم فيه رؤية الصغير , ويكون للمحكمة ان تنتقى من الاماكن التالية مكانا للرؤية وفقا للحالة المعروضة عليها وبما يتناسب – قدر الاماكن – وظروف اطراف الخصومة , مع مراعاة ان يتوفر في المكان ما يشيع الطمانينة في نفس الصغير ولا يكبد اطراف الخصومة مشقة لا تحتمل :
1- احد النوادى الرياضية والاجتماعية .
2- احد مراكز رعاية الشباب .
3- احدى دور رعاية الامومة والطفوله التى يتوافر فيها حدائق .
4- احدى الحدائق العامة .
مادة 5 :
يجب ان لا تقل مدة الرؤية عن ثلاث ساعات اسبوعيا فيما بين السعة التاسة صباحا والساعة السابعة مساءا . ويراعى قدر الامكان ان يكون ذلك خلال العطلات الرسمية وبما لا يتعارض ومواعيد انتظام الصغير في دور التعليم .
مادة 6 :
ينفذ الحكم الصادر برؤية الصغير في المكان والزمان المبين بالحكم .
مادة 7 :
لاى طرف من اطراف السند التنفيذى ان يستعين بالاخصائى الاجتماعى المنتدب للعمل بدائراة المحكمة التي اصدرت حكم الرؤية لاثبات نكول الطرف الاخر عن التنفيذ في المواعيد والاماكن المحددة بالحجم , ويرفع الاخصائى الاجتماعى تقريرا للمحكمة بذلك اذا ما اقام الطالب دعوى في هذا الخصوص .
مادة 8 :
ياتزم المسئول الادارى بالنوادى الرياضية او الاجتماعية او بمراكز رعاية الشباب او بدور رعاية الطفوله والامومة التى يجرى تنفيذ حكم الرؤية فيها , وبناء علي طلب اى من اطراف السند التنفيذى , ان يثبت في مذكرة يحررهاحضور او عدم حضور المسئول عن تنفيذ حكم الرؤية وبيدة الصغير .
ولمن حررت المذكرة بناء علي طلبه ان يثبت مضمونها في محضر يحرر في قسم او مركز الشرطة التابع له مكان التنفيذ .
مادة 9 :
ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية , ويعمل من اليوم التالي لتاريخ نشره .
صدر في 6 / 3 / 2000
وزير العدل
المستشار / فاروق سيف الدين

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

وصف الطلاق الرجعي

الطلاق الرجعى
الطعن رقم  0017     لسنة 43  مكتب فنى 26  صفحة رقم 1376
بتاريخ 05-11-1975
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين    
الموضوع الفرعي : الطلاق الرجعى                                    
فقرة رقم : 4
الطلاق الرجعى يرفع قيد الزواج الصحيح فى المآل لا فى الحال ، و لا يزيل ملكاً و لا حلاً ما دامت العدة قائمة ، و يترتب عليه أثران ، أولهما نقص عدد الطلقات التى يملكها الزوج على زوجته و المراجعة لا تمحو هذا الاثر ، و ثانيهما تحديد الرابطة الزوجية بإنتهاء العدة بعد أن كانت غير محددة .
اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

قانون الأحوال الشخصية العماني الجزء الاول

قانون الأحوال الشخصية فى سلطنة عمان
الكتاب الأول- الزواج- الباب الأول
مادة 1 :
الخطبة طلب التزوج والوعـد بـه.
مادة 2:
تمنع خطبة المرأة المحرمة ولو كـان التحريم مؤقـتاً ويجوز التعريض بخطبة معتدة الوفاة.
الباب الثانى – أحكام عامة
مادة 3:
أـ لكل من الخاطبين العدول عن الخطبة.
ب ـ يرد من عدل عن الخطبة دون مقتض الهدايا بعينها ، إن كانت قائمة وإلا فمثلها أو قيمتها يوم القبض ما لم يقض العرف بغير ذلك أو كانت مما تستهلك بطبيعتها.
ج ـ إذا انتهت الخطبة بالوفاة أو بسبب لا يد لأحد الطرفين فيه ، أو بعارض حال دون الزواج ، فلا يسترد شيء من الهدايـا.
مادة 4:
الزواج عقد شرعي ، بين رجل وإمرأة ، غايته الاحصان وإنشاء أسرة مستقرة، برعاية الزوج ، على أسس تكفل لهما تحمل أعبائها بمودة ورحمة.
مادة 5:
أ ـ الأزواج عند شروطهم ، إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالا ً.
ب- اذا اقترن العقد بشرط ينافي غايته أو مقاصده فالشرط باطل والعقد صحيح.
ج- لايعتد بأي شرط ، إلا إذا نص عليه صراحة في عقد الزواج.
د- للمتضرر من الزوجين عند الاخلال بالشرط حق طلب التطليق.
مادة 6:
يوثق الزوج رسمياً ويجوز ، إعتباراً لواقع معين ، إثبات الزواج بالبينة أو بالتصادق.

مادة 7:
تكمل أهلية الزواج بالعقل ، وإتمام الثامنة عشرة من العمر.
مادة 8:
أ- لا ينعقد زواج المجنون أو المعتوه إلا من وليه بعد صدور إذن من القاضي بذلك.
ب- لا يأذن القاضي بزواج المجنون أو المعتوه إلا بعد توفر الشروط التاليـة :
1- قبول الطرف الآخر التزوج منه بعد اطلاعه على حالته.
2- كون مرضه لا ينتقل منه إلى نسله.
3- كون زواجه فيه مصلحة له.

ويتم التثبت من الشرطين الاخيرين بتقرير لجنة من ذوي الاختصاص.
مادة 9:
لا يأذن القاضي بزواج المحجور عليه لسفه إلا بموافقة وليه و بعد التأكد من ملاءمة الصداق لحالته المادية فإذا امتنع الولي طلب القاضي موافقته خلال مـدة يحددها له ، فإن لم يعترض أو كان اعتراضه غير جدير بالاعتبار زوجه القاضي.
مادة 10:
أ- إذا طلب من أكمل الثامنة عشرة من عمره الزواج وامتنع وليه عن تزويجه جاز له رفع الأمر إلى القاضي.
ب- يحدد القاضي مدة لحضور الولي يبين خلالها أقواله فإن لم يحضر أصلاً أو كان اعتراضه غير سائغ زوجه القاضي.
ج‌- مع مراعاة أحكام الفقرة (ب) من هذه المادة لايزوج من لم يكمل الثامنة عشرة من عمره إلا بإذن القاضي وبعد التحقق من المصلحة.
مادة 11:
أ- الولي في الزواج هو العاصب بنفسه على ترتيب الإرث ، فإذا استوى وليان في القرب فايهما تولى الزواج بشروطه جاز ، ويتعين من أذنت له المخطوبة.
ب- يشترط في الولي أن يكون ذكراً ، عاقلاً ، بالغاً ، غير محرم بحج أو عمره ، مسلماً إذا كانت الولاية على مسلم.

مادة 12:
إذا غاب الولي الأقرب غيبة منقطعة ، أو جهل مكانه ، أو لم يتمكن من الاتصال به ، أو عضل انتقلت الولاية لمن يليه بإذن من القاضي.
المادة 13:
القاضي ولي من لا ولي لـه.
الماة 14:
ليس للقاضي ان يزوج من له الولاية عليه ، من نفسه ولا من أصله ، ولا من فرعه.
الباب الثالث
الزوجان- الفرع الأول – الايجاب والقبول
المادة 15:
الزوجان هما أي رجل وإمرأة يصح أن يتزوج كل منهما الآخر اذا انتفت الموانع الشرعية.
المادة 16:
أركان عقد الزواج:

أ‌- الايجاب والقبول.
ب‌- الولي.
ج- الصداق.
د– البينة.
المادة 17:
مع مراعاة أحكام المادة (19) من هذا القانون ينعقد الزواج بإيجاب من أحد المتعاقدين وقبول من الآخر صادرين عن رضا تام ، بالفــاظ تفيد معناه لغة أو عرفاً ، وفي حال العجز عن النطق ، تقوم الكتابة مقامه ، فإن تعذرت فبالإشارة المفهومة.

المادة 18:
يشترط في القبول:
1- أن يكون موافقاً للإيجاب صراحة أو ضمناً.
2- أن يكون مقترناً بالإيجاب في مجلس واحد.
3- أن يكون هو والإيجاب منجزين.

المادة 19:
يتولى ولي المرأة عقد زواجها برضاها.
الفرع الثانى – الولى
المادة 20:
أ- الكفاءة حق خاص بالمرأة والولي.
ب- تراعى الكفاءة حين العقد ويرجع في تقديرها إلى الدين ثم العرف.

الفصل الثالث – الصداق

المادة 21:
الصداق: هو ما يبذله الزوج من مال بقصد الزواج.
المادة 22:
كل ما صح التزامه شرعاً صلح أن يكون صداقاً.
المادة 23:
الصداق ملك للمرأة ، تتصرف فيه كيف شاءت ، ولا يعتد بأي شرط مخالف.

المادة 24:
– يجوز تعجيل الصداق أو تأجيله كلاً أو بعضاً حين العقد.

ب- يجب الصداق بالعقد الصحيح ويتأكد كله بالدخول ، أو الخلوة الصحيحة ، أو الوفاة ، ويستحق المؤجل منه بالوفاة أو البينونة ما لم ينص في العقد على خلاف ذلك وتستحق المطلقة قبل الدخول نصف الصداق ان كان مسمى وإلا حكم لها القاضي بمتعة.
المادة 25:
أ- يحق للزوجة الامتناع عن الدخول حتى يدفع لها حال صداقها.

ب- إذا رضيت الزوجة بالدخول قبل أن تقبض صداقها من الزوج فهو دين
في ذمته.
المادة 26:
اذا سلم الخاطب إلى مخطوبته قبل العقد مالاً على أنه من الصداق ، ثم عدل أحد الطرفين عن ابرام العقد أو مات أحدهما ، فيحق استرداد ما سلم بعينه أن كان قائما ، وإلا فمثله أو قيمته يوم القبض.
المادة 27:
اذا اختلف الزوجان في قبض حال الصداق ، فالقول للزوجة قبل الدخول ، وللزوج بعده ما لم يكن ثمة دليل ، أو عرف مخالف.

الفصل الرابع – البينة
المادة 28:
يشترط في صحة الزواج حضور شاهدين مسلمين ، بالغين ، عاقلين ، رجلين من أهل الثقة ، سامعين معاً كلام المتعاقدين ، فاهمين المراد منه.

الفصل الثانى – المحرمات – الفرع الأول المحرمات على التأبيد :

المادة 29:
يشترط لانعقاد الزواج الا تكون المرأة محرمة على الرجل ولو كان التحريم مؤقتاً.
المادة 30:
يحرم على الشخص بسبب القرابة التزوج من:

1- أصله وان علا.
2- فرعه وان نزل.
3- فرع أحد الأبوين أو كليهما وان نزلوا.
4- الطبقة الأولى من فروع أحد أجداده أو جداته.
المادة 31:
يحرم على الشخص بسبب المصاهرة التزوج:

أ‌- ممن كان زوج أحد أصوله وان علوا ، أو أحد فروعه وان نزلوا.
ب‌- أصول زوجة وان علوا.
ج- فروع زوجته التي دخل بها دخولاً حقيقياً وان نزلن.
المادة 32:
يحرم على الشخص فرعه من الزنـا وان نزل وكذا ابنته المنفية بلعان.
المادة 33:
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب إذا وقع الرضاع في العامين الأولين.
المادة 34:
يحـرم على الرجـل التزوج ممن لاعنها.

الفرع الثانى – المحرمات على التأقيت
المادة 35: يحرم بصفة مؤقتة:

1- الجمع ولو في العدة ، بين امراتين لو فرضت إحداهما ذكراً لامتنع عليه التزوج بالأخرى.
2- الجمع بين أكثر من أربع نسوة ولو كانت احداهن في عدة.
3- زوجة الغيـر.
4- معـتدة الغـير.
5- المطلقة ثلاث مرات ، فلا يصح لمطلقها أن يتزوجها إلا بعد انقضاء عدتها من زوج آخر دخل بها دخولاً حقيقياً في زواج صحيح.
6- المحرمة بحج أو عمرة.
7- المرأة غير المسلمة ما لم تكن كتابية.
8- زواج المسلمة بغير المسلم.

الفصل الثالث- حقوق الزوجين
المادة 36: الحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين:

1- حل استمتاع كل من الزوجين بالزوج الآخر فيما اباحه الشارع.
2-احصان كل منهما الآخر.
3- المساكنة الشرعية.
4- حسن المعاشرة ، وتبادل الاحترام والعطف ، والمحافظة على خير الأسرة.
5- العناية بالأولاد وتربيتهم بما يكفل تنشأتهم تنشئة صالحة.
6- احترام كل منهما لأبوي الزوج الآخر وأهله الأقـربين.
المادة 37:
حقوق الزوجة على زوجهـا:

1- النفقة.
2- السماح لها بزيارة أبويها ، ومحارمها واستزارتهم بالمعروف.
3- الاحتفاظ باسمها العائلي.
4- عدم التعرض لأموالها الخاصة ، فلها التصرف فيها بكل حرية.
5- عدم الاضرار بها مادياً أو معنويـاً.
6- العدل بينها وبين بقية الزوجات ، إن كان للزوج أكثر من زوجه .
المادة 38:
حقوق الزوج على زوجته:
1- العناية به ، بإعتباره رب الأسرة.
2- الاشراف على البيت ، وتنظيم شؤونه ، والحفاظ على موجوداته.
3- رعاية أولاده منها ، وارضاعهم الا إذا كان هناك مانع.

الباب الرابع- أنواع الزواج
المادة 39:
الزواج صحيح أو غير صحيح ، وغير الصحيح يشمل الفاسد والباطل.
المادة 40:
أ- الزواج الصحيح ما توفرت اركانه وشروطه وانتفت موانعه.

ب- تترتب على الزواج الصحيح آثاره منذ انعقاده.
المادة 41:
– الزواج الفاسد ما اختلت بعض شروطه.

ب- لايترتب على الزواج الفاسد أي أثر قبل الدخول.
المادة 42:
يترتب على الزواج الفاسد بعد الدخول الآثار التالية:

أ- الأقل من الصداق المسمى وصداق المثـل.
ب- النسب ، وحرمة المصاهرة.
ج- العدة.
د‌- النفقة ما دامت المرأة جاهلة فساد العقد.
المادة 43:
لايترتب على الزواج الباطل أي أثـر.
الباب الخامس – اثار الزواج – الفصل الأول – النفقة – أحكام عامة
المادة 44:
تشمل النفقة الطعام ، والكسوة ، والمسكن ، والتطبيب ، وكل ما به مقومات حياة الإنسان ، حسب العـرف.
المادة 45:
يراعى في تقدير النفقة سعة المنفق ، وحال المنفق عليه ، والوضع الإقتصادي زماناً ومكاناً.
المادة 46:
أ- يجوز زيادة النفقة وإنقاصها تبعاً لتغير الأحوال.
ب- لاتسمح دعوى الزيادة أو النقصان قبل مضي سنة على فرض النفقة
إلا في ظروف استثنائية.
ج- تحتسب زيادة النفقة أو نقصانها من تاريخ المطالبة القضائية.
المادة 47:
للنفقة المستمرة امتيـاز على سائـر الديون.
المادة 48:
يجب سد رمق المضطر على من عنده فضل من أقاربه وإلا فعلى بيت المال أو من يقوم مقامه.
الفرع الأول – نفقة الزوجة
المادة 49:
تجب نفقة الزوجة على زوجها من حين العقد الصحيح ولو كانت موسرة.

المادة 50 :
لايحكم للزوجة بأكثر من نفقة سنة سابقة على المطالبة القضائية ، ما لم يتفق الزوجان على خلاف ذلك.
المادة 51:
للقاضي أن يقرر بناء على طلب الزوجة نفقة مؤقتة لها ، ويكون قراره مشمولا بالنفاذ المعجل بقوة القانون.
المادة 52:
تجب على الزوج نفقة معتدته مالم يتفق على خلاف ذلك.
المادة 53:
لانفقة لمعتدة الوفاة وتستحق السكنى في بيت الزوجية مدة العـدة.
المادة 54:
لانفقة للزوجة في الأحوال التالية :

1- إذا منعت نفسها من الزوج أو امتنعت عن الانتقال إلى بيت الزوجية من دون عذر شرعي.
2- إذا تركت بيت الزوجية من دون عذر شرعي.
3- إذا منعت الزوج من الدخول إلى بيت الزوجية من دون عذر شرعي.
4- إذا امتنعت من السفر مع زوجها من دون عذر.
المادة 55:
ينقضي الالتزام بنفقة الزوجة:

1- بالأداء.
2- بالإبراء.
3- بوفاة أحد الزوجين.

المادة 56:
على الزوج أن يهيء لزوجته مسكناً ملائماً يتناسب وحالتيهما.
المادة 57:
تسكن الزوجة مع زوجها في المسكن الذي أعده ، وتنتقل منه بانتقاله، إلا إذا اشترطت في العقد خلاف ذلك ، أو قصد من الانتقال الاضرار بها.
المادة 58:
أ- يحق للزوج أن يسكن مع زوجته في بيت الزوجية أبويه وأولاده من غيرها متى كان مكلفاً بالإنفاق عليهم ، بشرط أن لايلحقها ضرر من ذلك.

ب ـ لايحق للزوجة أن تسكن معها في بيت الزوجية أولادها من غيره إلا إذا لم يكن لهم حاضن غيرها ، أو يتضررون من مفارقتها ، أو رضي الزوج بذلك صراحة أو ضمناً ، ويحق له العدول متى لحقه ضرر من ذلك.
المادة 59:
لا يحق للزوج أن يسكن مع زوجته ضرة لها في مسكن واحد ، إلا إذا رضيت بذلك ، ويحق لها العدول متى لحقها ضرر من ذلك.

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

اثبات الطلاق

اثبات الطلاق

الطعن رقم  0031     لسنة 53  مكتب فنى 35  صفحة رقم 959
بتاريخ 10-04-1984
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين    
الموضوع الفرعي : اثبات الطلاق                                     
فقرة رقم : 3
المقصود بدعوى الطلاق التى يراد بها إنهاء علاقة الزوجية إنهاء منتجاً لآثارة المقررة فى القانون سواء رفعت بطلب إيقاع الطلاق أو إثبات وقوعه ، و على ذلك فإن النص فى الفقرة السادسة من المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية على أنه ” ….. ” يسرى على الدعوى بإثبات الطلاق ، و هذا يتفق و الغرض من النص و هو – و على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية – تجنيب الطوائف التى لا تدين بوقوع الطلاق المشقة        و الحرج نزولاً على إحترام مختلف الشرائع ، و فى القول بقصر النهى عن سماع الدعوى الوارد بالنص على الدعوى بطلب إيقاع الطلاق تفويت لذلك الغرض لما فيه من إجازة الطلاق عند تلك الطوائف بطريق الحكم بإثبات وقوعه بينها .
اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعيد

مواقع مرتبطة

محامي

محامي و تشريعات

ترجمة

محامي مصري

محامي و قوانين

اشرف مشرف المحامي

المكتب الاستشاري العربي للقانون واعمال المحاماة والتحكيم التجاري والدولي وتسجيل العلامات التجارية وبراءات الاختراع

المكتب الدولي لأعمال المحاماة و التحكيم الدولي

زواج الأجانب في مصر

زواج الأجانب

المكتب العربي الاستشاري لتسجيل العلامات التجارية وبراءات الاختراع

محامي أحوال شخصية

مدونة الأسرة المغربية الجزء الأول

      مدونة الأسرة

  الجريدة الرسمية رقم 5184 الصادرة يوم الخميس 5 فبراير 2004
  ظهير شريف رقم 22-04-1 صادر في 12 من ذي الحجة 1424 (3 فبراير 2004)
  بتنفيذ القانون رقم 03-70 بمثابة مدونة الأسرة.
  الحمد لله وحده،
الطابع الشريف – بداخله :
  (محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه)
يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا :
بناء على الدستور ولاسيما الفصلين 26 و58 منه،
أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي :
ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، القانون رقم
  03-70 بمثابة مدونة الأسرة، كما وافق عليه مجلس النواب ومجلس
  المستشارين.
وحرر بالرباط في 12 من ذي الحجة 1424 (3 فبراير 2004).
وقعه بالعطف :
الوزير الأول،
الإمضاء : إدريس جطو.
  *
  **
  الديباجة
  لقد جعل مولانا أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره
  الله، منذ اعتلائه عرش أسلافه الميامين، النهوض بحقوق الإنسان في صلب
  المشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي، الذي يقوده جلالته، حفظه الله.
  ومن ذلك إنصاف المرأة، وحماية حقوق الطفل، وصيانة كرامة الرجل، في تشبت
  بمقاصد الإسلام السمحة، في العدل والمساواة والتضامن، واجتهاد وانفتاح
  على روح العصر ومتطلبات التطور والتقدم.
وإذا كان المغفور له جلالة الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، قد سهر،
  غداة استرجاع المغرب لسيادته، على وضع مدونة للأحوال الشخصية، شكلت في
  إبانها لبنة أولية في بناء صرح دولة القانون، وتوحيد الأحكام في هذا
  المجال، فإن عمل صاحب الجلالة الملك المغفور له الحسن الثاني، نور الله
  ضريحه، قد تميز بالتكريس الدستوري للمساواة أمام القانون، موليا، قدس
  الله روحه، قضايا الأسرة، عناية فائقة، تجلت بوضوح في كافة ميادين
  الحياة السياسية والمؤسسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكان من
  نتائجها أن تبوأت المرأة المغربية مكانة أرقى، أتاحت لها المشاركة
  الفاعلة في شتى مناحي الحياة العامة.
وفي نفس السياق، وسيرا على النهج القويم لجده ووالده المنعمين، فإن
  جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تجسيدا لالتزامه المولوي
  بديمقراطية القرب والمشاركة، وتجاوبا مع التطلعات المشروعة للشعب
  المغربي، وتأكيدا للإرادة المشتركة التي تجمع كافة مكونات الأمة
  بقائدها، على درب الإصلاح الشامل والتقدم الحثيث، وتقوية الإشعاع
  الحضاري للمملكة، قد أبى حفظه الله، إلا أن يجعل من الأسرة المغربية،
  القائمة على المسؤولية المشتركة، والمودة والمساواة والعدل، والمعاشرة
  بالمعروف، والتنشئة السليمة للأطفال لبنة جوهرية في دمقرطة المجتمع
  باعتبار الأسرة نواته الأساسية.
وقد سلك جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، منذ تقلده الأمانة
  العظمى لإمارة المؤمنين، مسلك الحكمة وبعد النظر، في تحقيق هذا الهدف
  الأسمى، فكلف لجنة ملكية استشارية من أفاضل العلماء والخبراء، من
  الرجال والنساء، متعددة المشارب ومتنوعة التخصصات، بإجراء مراجعة
  جوهرية لمدونة الأحوال الشخصية، كما حرص جلالته، أعزه الله على تزويد
  هذه اللجنة باستمرار، بإرشاداته النيرة، وتوجيهاته السامية، بغية إعداد
  مشروع مدونة جديدة للأسرة، مشددا على الالتزام بأحكام الشرع، ومقاصد
  الإسلام السمحة، وداعيا إلى إعمال الاجتهاد في استنباط الأحكام، مع
  الاستهداء بما تقتضيه روح العصر والتطور، والتزام المملكة بحقوق
  الإنسان كما هو متعارف عليها عالميا.
وقد كان من نتائج هذا الحرص الملكي السامي، الإنجاز التاريخي لهذه
  المدونة الرائدة، في مقتضياتها وصياغتها بأسلوب قانوني فقهي حديث،
  متطابقة مع أحكام الإسلام السمحة ومقاصده المثلى، واضعة حلولا متوازنة
  ومنصفة وعملية، تنم عن الاجتهاد المستنير المتفتح، وتنص على تكريس حقوق
  الإنسان والمواطنة للمغاربة نساء ورجالا على حد سواء، في احترام
  للمرجعيات الدينية السماوية.
وإن البرلمان بمجلسيه، إذ يعتز بروح الحكمة والتبصر والمسؤولية
  والواقعية، التي حرص جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على أن تسود
  مسار إعداد هذه المعلمة الحقوقية والمجتمعية، ليقدر بافتخار التحول
  التاريخي المتميز المتمثل في مدونة الأسرة، معتبرا إياها نصا قانونيا
  مؤسسا للمجتمع الديمقراطي الحداثي.
وإن ممثلي الأمة بالبرلمان ليثمنون عاليا المبادرة الديمقراطية لجلالة
  الملك، بإحالة مشروع مدونة الأسرة على مجلسيه للنظر فيه، إيمانا من
  جلالته، باعتباره أميرا للمؤمنين، والممثل الأسمى للأمة، بالدور الحيوي
  الذي يضطلع به البرلمان في البناء الديمقراطي لدولة المؤسسات.
كما أن البرلمان يقدر بامتنان الحرص المولوي السامي على إيجاد قضاء
  أسري متخصص، منصف ومؤهل عصري وفعال ؛ مؤكدا تعبئة كل مكوناته خلف
  مولانا أمير المؤمنين، من أجل توفير كل الوسائل والنصوص الكفيلة بإيجاد
  منظومة تشريعية متكاملة ومنسجمة، خدمة لتماسك الأسرة وتآزر المجتمع.
لهذه الاعتبارات، فإن البرلمان، إذ يعتز بما جاء من درر غالية
  وتوجيهات نيرة في الخطاب التاريخي لصاحب الجلالة، بمناسبة افتتاح السنة
  التشريعية الثانية من الولاية السابعة، ليعتمدها بمثابة أفضل ديباجة
  لمدونة الأسرة، ولاسيما ما جاء في النطق الملكي السامي، وهو قوله أيده
  الله :
“لقد توخينا، في توجيهاتنا السامية لهذه اللجنة، وفي إبداء نظرنا في
  مشروع مدونة الأسرة، اعتماد الإصلاحات الجوهرية التالية :
أولا : تبني صياغة حديثة بدل المفاهيم التي تمس بكرامة وإنسانية
  المرأة. وجعل مسؤولية الأسرة تحت رعاية الزوجين. وذلك باعتبار” النساء
  شقائق للرجال في الأحكام”, مصداقا لقول جدي المصطفى عليه السلام، وكما
  يروى :” لا يكرمهن إلا كريم ولا يهينهن إلا لئيم”.
ثانيا : جعل الولاية حقا للمرأة الرشيدة، تمارسه حسب اختيارها
  ومصلحتها، اعتمادا على أحد تفاسير الآية الكريمة، القاضية بعدم إجبار
  المرأة على الزواج بغير من ارتضته بالمعروف :
“ولا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف”.
وللمرأة بمحض إرادتها أن تفوض ذلك لأبيها أو لأحد أقاربها.
ثالثا : مساواة المرأة بالرجل بالنسبة لسن الزواج، بتوحيده في ثمان
  عشرة سنة، عملا ببعض أحكام المذهب المالكي، مع تخويل القاضي إمكانية
  تخفيضه في الحالات المبررة، وكذلك مساواة البنت والولد المحضونين في
  بلوغ سن الخامسة عشرة لاختيار الحاضن.
رابعا : فيما يخص التعدد، فقد راعينا في شأنه الالتزام بمقاصد الإسلام
  السمحة في الحرص على العدل، الذي جعل الحق سبحانه يقيد إمكان التعدد
  بتوفيره، في قوله تعالى “فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة”، وحيث إنه تعالى
  نفى هذا العدل بقوله : “ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم”،
  فقد جعله شبه ممتنع شرعا، كما تشبعنا بحكمة الإسلام المتميزة، بالترخيص
  بزواج الرجل بامرأة ثانية، بصفة شرعية لضرورات قاهرة وضوابط صارمة،
  وبإذن من القاضي، بدل اللجوء للتعدد الفعلي غير الشرعي، في حالة منع
  التعدد بصفة قطعية.
ومن هذا المنطلق فإن التعدد لا يجوز إلا وفق الحالات والشروط الشرعية
  التالية :
لا يأذن القاضي بالتعدد إلا إذا تأكد من إمكانية الزوج في توفير العدل
  على قدم المساواة مع الزوجة الأولى وأبنائها في جميع جوانب الحياة،
  وإذا ثبت لديه المبرر الموضوعي الاستثنائي للتعدد ؛
للمرأة أن تشترط في العقد على زوجها عدم التزوج عليها باعتبار ذلك حقا
  لها، عملا بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
“مقاطع الحقوق عند الشروط”. وإذا لم يكن هنالك شرط، وجب استدعاء
  المرأة الأولى لأخذ موافقتها، وإخبار ورضى الزوجة الثانية بأن الزوج
  متزوج بغيرها. وهذا مع إعطاء الحق للمرأة المتزوج عليها، في طلب
  التطليق للضرر.
خامسا : تجسيد إرادتنا الملكية، في العناية بأحوال رعايانا الأعزاء،
  المقيمين بالخارج، لرفع أشكال المعاناة عنهم، عند إبرام عقد زواجهم.
  وذلك بتبسيط مسطرته، من خلال الاكتفاء بتسجيل العقد، بحضور شاهدين
  مسلمين، بشكل مقبول لدى موطن الإقامة، وتوثيق الزواج بالمصالح القنصلية
  أو القضائية المغربية، عملا بحديث أشرف المرسلين “يسروا ولا تعسروا”.
سادسا : جعل الطلاق حلا لميثاق الزوجية يمارس من قبل الزوج والزوجة،
  كل حسب شروطه الشرعية، وبمراقبة القضاء، وذلك بتقييد الممارسة التعسفية
  للرجل في الطلاق، بضوابط محددة تطبيقا لقوله عليه السلام : “إن أبغض
  الحلال عند الله الطلاق”، وبتعزيز آليات التوفيق والوساطة، بتدخل
  الأسرة والقاضي. وإذا كان الطلاق، بيد الزوج، فإنه يكون بيد الزوجة
  بالتمليك. وفي جميع الحالات، يراعى حق المرأة المطلقة في الحصول على
  كافة حقوقها قبل الإذن بالطلاق. وقد تم إقرار مسطرة جديدة للطلاق،
  تستوجب الإذن المسبق من طرف المحكمة، وعدم تسجيله إلا بعد دفع المبالغ
  المستحقة للزوجة والأطفال على الزوج. والتنصيص على أنه لا يقبل الطلاق
  الشفوي في الحالات غير العادية.
سابعا : توسيع حق المرأة في طلب التطليق، لإخلال الزوج، بشرط من شروط
  عقد الزواج، أو للإضرار بالزوجة مثل عدم الإنفاق أو الهجر أو العنف،
  وغيرها من مظاهر الضرر، أخذا بالقاعدة الفقهية العامة : “لا ضرر ولا
  ضرار”، وتعزيزا للمساواة والإنصاف بين الزوجين. كما تم إقرار حق الطلاق
  الاتفاقي تحت مراقبة القاضي.
ثامنا : الحفاظ على حقوق الطفل، بإدراج مقتضيات الاتفاقيات الدولية،
  التي صادق عليها المغرب في صلب المدونة. وهذا مع اعتبار مصلحة الطفل في
  الحضانة من خلال تخويلها للأم ثم للأب ثم لأم الأم. فإن تعذر ذلك، فإن
  للقاضي أن يقرر إسناد الحضانة لأحد الأقارب الأكثر أهلية. كما تم جعل
  توفير سكن لائق للمحضون واجبا مستقلا عن بقية عناصر النفقة، مع الإسراع
  بالبت في القضايا المتعلقة بالنفقة، في أجل أقصاه شهر واحد.
تاسعا : حماية حق الطفل في النسب، في حالة عدم توثيق عقد الزوجية،
  لأسباب قاهرة، باعتماد المحكمة البينات المقدمة في شأن إثبات البنوة،
  مع فتح مدة زمنية في خمس سنوات لحل القضايا العالقة في هذا المجال،
  رفعا للمعاناة والحرمان عن الأطفال في مثل هذه الحالة.
عاشرا : تخويل الحفيدة والحفيد من جهة الأم، على غرار أبناء الابن،
  حقهم في حصتهم من تركة جدهم، عملا بالاجتهاد والعدل في الوصية الواجبة.
حادي عشر : أما في ما يخص مسألة تدبير الأموال المكتسبة، من لدن
  الزوجين خلال فترة الزواج : فمع الاحتفاظ بقاعدة استقلال الذمة المالية
  لكل منهما، تم إقرار مبدأ جواز الاتفاق بين الزوجين، في وثيقة مستقلة
  عن عقد الزواج، على وضع إطار لتدبير أموالهما المكتسبة، خلال فترة
  الزواج، وفي حالة عدم الاتفاق يتم اللجوء إلى القواعد العامة للإثبات
  بتقدير القاضي لمساهمة كلا الزوجين في تنمية أموال الأسرة.
حضرات السيدات والسادة البرلمانيين المحترمين :
إن الإصلاحات التي ذكرنا أهمها، لا ينبغي أن ينظر إليها على أنها
  انتصار لفئة على أخرى، بل هي مكاسب للمغاربة أجمعين. وقد حرصنا على أن
  تستجيب للمبادئ والمرجعيات التالية :
– لا يمكنني بصفتي أميرا للمؤمنين، أن أحل ما حرم الله وأحرم ما أحله
؛
– الأخذ بمقاصد الإسلام السمحة، في تكريم الإنسان والعدل والمساواة
  والمعاشرة بالمعروف، وبوحدة المذهب المالكي والاجتهاد، الذي يجعل
  الإسلام صالحا لكل زمان ومكان، لوضع مدونة عصرية للأسرة، منسجمة مع روح
  ديننا الحنيف ؛
– عدم اعتبار المدونة قانونا للمرأة وحدها، بل مدونة للأسرة، أبا وأما
  وأطفالا، والحرص على أن تجمع بين رفع الحيف عن النساء، وحماية حقوق
  الأطفال، وصيانة كرامة الرجل. فهل يرضى أحدكم بتشريد أسرته وزوجته
  وأبنائه في الشارع، أو بالتعسف على ابنته أو أخته ؟
وبصفتنا ملكا لكل المغاربة، فإننا لا نشرع لفئة أو جهة معينة، وإنما
  نجسد الإرادة العامة للأمة، التي نعتبرها أسرتنا الكبرى.
وحرصا على حقوق رعايانا الأوفياء المعتنقين للديانة اليهودية، فقد
  أكدنا في مدونة الأسرة الجديدة، أن تطبق عليهم أحكام قانون الأحوال
  الشخصية المغربية العبرية.
وإذا كانت مدونة 1957 قد وضعت، قبل تأسيس البرلمان، وعدلت سنة 1993،
  خلال فترة دستورية انتقالية، بظهائر شريفة، فإن نظرنا السديد ارتأى أن
  يعرض مشروع مدونة الأسرة على البرلمان، لأول مرة، لما يتضمنه من
  التزامات مدنية، علما بأن مقتضياته الشرعية هي من اختصاص أمير
المؤمنين.
وإننا لننتظر منكم أن تكونوا في مستوى هذه المسؤولية التاريخية، سواء
  باحترامكم لقدسية نصوص المشروع، المستمدة من مقاصد الشريعة السمحة، أو
  باعتمادكم لغيرها من النصوص، التي لا ينبغي النظر إليها بعين الكمال أو
  التعصب، بل التعامل معها بواقعية وتبصر، باعتبارها اجتهادا يناسب مغرب
  اليوم، في انفتاح على التطور الذي نحن أشد ما نكون تمسكا بالسير عليه،
  بحكمة وتدرج.
وبصفتنا أميرا للمؤمنين، فإننا سننظر إلى عملكم، في هذا الشأن، من
  منطلق قوله تعالى “وشاورهم في الأمر”، وقوله عز وجل “فإذا عزمت فتوكل
  على الله”.
وحرصا من جلالتنا، على توفير الشروط الكفيلة بحسن تطبيق مدونة الأسرة،
  وجهنا رسالة ملكية إلى وزيرنا في العدل. وقد أوضحنا فيها أن هذه
  المدونة، مهما تضمنت من عناصر الإصلاح، فإن تفعيلها يظل رهينا بإيجاد
  قضاء أسري عادل، وعصري وفعال، لاسيما وقد تبين من خلال تطبيق المدونة
  الحالية، أن جوانب القصور والخلل لا ترجع فقط إلى بنودها، ولكن بالأحرى
  إلى انعدام قضاء أسري مؤهل، ماديا وبشريا ومسطريا، لتوفير كل شروط
  العدل والإنصاف، مع السرعة في البت في القضايا، والتعجيل بتنفيذها.
كما أمرناه بالإسراع بإيجاد مقرات لائقة لقضاء الأسرة، بمختلف محاكم
  المملكة، والعناية بتكوين أطر مؤهلة من كافة المستويات، نظرا للسلطات
  التي يخولها هذا المشروع للقضاء، فضلا عن ضرورة الإسراع بإحداث صندوق
  التكافل العائلي.
كما أمرناه أيضا، بأن يرفع إلى جلالتنا اقتراحات بشأن تكوين لجنة من
  ذوي الاختصاص، لإعداد دليل عملي، يتضمن مختلف الأحكام والنصوص،
  والإجراءات المتعلقة بقضاء الأسرة، ليكون مرجعا موحدا لهذا القضاء،
  وبمثابة مسطرة لمدونة الأسرة، مع العمل على تقليص الآجال، المتعلقة
  بالبت في تنفيذ قضاياها الواردة في قانون المسطرة المدنية، الجاري به
  العمل.
  باب تمهيدي
  أحكام عامة
  المادة 1
يطلق على هذا القانون اسم مدونة الأسرة، ويشار إليها بعده باسم
  المدونة.
المادة 2
تسري أحكام هذه المدونة على :
  1- جميع المغاربة ولو كانوا حاملين لجنسية أخرى ؛
  2- اللاجئين بمن فيهم عديمو الجنسية، طبقا لاتفاقية جنيف المؤرخة ب 28
  يوليوز لسنة 1951 المتعلقة بوضعية اللاجئين ؛
3- العلاقات التي يكون فيها أحد الطرفين مغربيا ؛
4- العلاقات التي تكون بين مغربيين أحدهما مسلم.
أما اليهود المغاربة فتسري عليهم قواعد الأحوال الشخصية العبرية
  المغربية.
المادة 3
تعتبر النيابة العامة طرفا أصليا في جميع القضايا الرامية إلى تطبيق
  أحكام هذه المدونة.
  الكتاب الأول
  الزواج
  القسم الأول
  الخطبة والزواج
  المادة 4
الزواج ميثاق تراض وترابط شرعي بين رجل وامرأة على وجه الدوام، غايته
  الإحصان والعفاف وإنشاء أسرة مستقرة، برعاية الزوجين طبقا لأحكام هذه
  المدونة.
الباب الأول
  الخطبة
  المادة 5
الخطبة تواعد رجل وامرأة على الزواج.
تتحقق الخطبة بتعبير طرفيها بأي وسيلة متعارف عليها تفيد التواعد على
  الزواج، ويدخل في حكمها قراءة الفاتحة وما جرت به العادة والعرف من
  تبادل الهدايا.
المادة 6
يعتبر الطرفان في فترة خطبة إلى حين الإشهاد على عقد الزواج، ولكل من
  الطرفين حق العدول عنها.
المادة 7
مجرد العدول عن الخطبة لا يترتب عنه تعويض.
غير أنه إذا صدر عن أحد الطرفين فعل سبب ضرار للآخر، يمكن للمتضرر
  المطالبة بالتعويض.
المادة 8
لكل من الخاطب والمخطوبة أن يسترد ما قدمه من هدايا، ما لم يكن العدول
  عن الخطبة من قبله.
ترد الهدايا بعينها، أو بقيمتها حسب الأحوال.
المادة 9
إذا قدم الخاطب الصداق أو جزءا منه، وحدث عدول عن الخطبة أو مات أحد
  الطرفين أثناءها، فللخاطب أو لورثته استرداد ما سلم بعينه إن كان
  قائما، وإلا فمثله أو قيمته يوم تسلمه.
إذا لم ترغب المخطوبة في أداء المبلغ الذي حول إلى جهاز، تحمل المتسبب
  في العدول ما قد ينتج عن ذلك من خسارة بين قيمة الجهاز والمبلغ المؤدى
  فيه.

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

جريمة عدم تسليم طفل لمستحق رعايته المادة 292 عقوبات

جريمة عدم تسليم طفل لمستحق رعايته المادة 292 عقوبات

بقلم

اشرف مشرف المحامي

النزاع حول حضانة الأطفال ورؤيتهم غالبا ما يكون محله محاكم الأحوال الشخصية إلا انه في بعض الأحيان يتطور هذا النزاع ويصل إلى محاكم الجنح وبما أننا قد تعلمنا في كلية الحقوق أن القانون هو بناء متكامل وان النظرة المحدودة إلى قانون معين هي نظرة خاطئة بل أن النظرة الصحيحة هي النظرة المتكاملة لمنظومة القوانين جميعا الذي يحتويها هذا القانون فلذلك اليوم اعرض لكم شرح لمواد موجودة في قانون العقوبات المصري ولكنها مرتبطة تماما بقانون الأحوال الشخصية وأول هذه المواد المادة 284 التي تنص على الأتي يعاقب بالحبس أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنية كل من كان متكفلا بطفل وطلبه منه من له حق في طلبه ولم يسلمه إليه .

 

وكذلك المادة292 التي تنص على الأتي يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنية أي الوالدين أو الجدين لم يسلم ولده الصغير أو ولد ولده إلى من له الحق في طلبه بناء على قرار من جهة القضاء صادر بشأن حضانته أو حفظة . وكذلك أي الوالدين أو الجدين خطفه بنفسه أو بواسطة غيره ممن لهم بمقتضى قرار من جهة القضاء حق حضانته أو حفظة ولو كان ذلك بغير تحايل أو أكراه

وهذه المادة كانت موجودة أيضا في قانون العقوبات القديم تحت رقم 246

والمادة 284 تطبق على أي شخص يكون بيده الطفل أما المادة 292 فتطبق فقط على احد الوالدين أو احد الأجداد

 

شروط تطبيق المواد المذكورة

أولا أن يصدر حكم قضائي بالضم لطالب ضم الصغير

وقد قالت في ذلك محكمة النقض

لوالد الطفل المتنازع على حضانته الحق في ضمه إليه، و لا تمكن معاملته بمقتضى المادة 246ع – التي جرى القضاء على معاملة الوالدين بها – إلا إذا قضى بالحضانة لغيره و أمتنع هو عن تسليم الطفل للمقضي له بهذه الحضانة.

الطعن رقم 0047 لسنة 01 مجموعة عمر 2ع صفحة رقم 334

بتاريخ 11-06-1931

ويعني هذا أيضا انه يجب أن يكون حكم صادر من محكمة فقرارات تسليم الصغار التي تصدرها النيابة العامة لا يكون الامتناع عن تطبيقها مسوغ لتطبيق المادة 284 و 292 كما قضت محكمة النقض

جرى نص الفقرة الأولى من المادة 292 من قانون العقوبات بأن ” يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة أو بغرامة لا تزيد على خمسين جنيهاً مصرياً أي الوالدين أو الجدين لم يسلم ولده الصغير أو ولد ولده إلى من له الحق في طلبه بناء على قرار من جهة القضاء صادر بشأن حضانته أو حفظه ” فمناط تطبيق هذا النص أن يكون قد صدر قرار من القضاء بشأن حضانة الصغير أو حفظه وأمتنع أي من الوالدين أو الجدين عن تسليمه إلى من له الحق في طلبه بناء على هذا القرار .

[ طعن رقم 151، للسنة القضائية 42، بجلسة 27/03/1972 ]

 

ثانيا أن يكون الحكم نهائي وغير قابل للطعن وغير مستشكل فيه

وقالت محكمة النقض في ذلك

يشترط لقيام الجريمة أن يكون هناك حكما نهائيا بضم الصغير

نقض جنائي في 1/5/1933 – الطعن رقم 117 السنة 3ق – ص 280

ثالثا أن يمتنع من بيده الصغير عن تسليمه لمن معه الحكم

وقالت محكمة النقض في ذلك

لوالد الطفل المتنازع على حضانته الحق في ضمه إليه، ولا تمكن معاملته بمقتضى المادة 246 ع – التي جرى القضاء على معاملة الوالدين بها – إلا إذا قضى بالحضانة لغيره وأمتنع هو عن تسليم الطفل للمقضي له بهذه الحضانة.

[ طعن رقم 47، للسنة القضائية 1، بجلسة 11/06/1931 ]

 

 

وبالتالي إذا فقد شرط من هذه الشروط امتنع على النيابة تحريك الدعوى

بل إذا انطبقت الشروط السابقة ولكن من بيده الطفل استشكل في تنفيذ حكم الحضانة فأنه يجب على النيابة عدم تحريك الدعوى وانتظار الفصل في الاستشكال بل حتى ولو كانت الدعوى حركت فان المحكمة تحكم بوقف السير فيها انتظار لما سيتم في الأشكال المقدم في حكم الحضانة

ماهية الفعل الإجرامي في هذه المواد

هو الامتناع عن تسليم الطفل لمن له الحق القانوني في حضانته

هل تنطبق هذه المواد على امتناع من بيده حضانة الطفل عن إتاحة رؤيته لمن بيده حكم بالرؤية

كثيرا ما يلجأ من بيده حكم بالرؤية إلى إقامة جنحة مباشرة استنادا إلى حكم المادة 292 ولكن محكمة النقض حسمت ذلك في حكمها إذ قضت بالأتي

يختلف كل من حق الحضانة أو الحفظ عن حق الرؤية سواء أكان رؤية الأب ولده وهو في حضانة النساء أم رؤية الأم ولدها إذا كان مع أبيه أو مع غيره من العصبات .

[ طعن رقم 151، للسنة القضائية 42، بجلسة 27/03/1972 ]

 

 

إذا كان الحكم المطعون فيه قد دان المطعون ضده بتهمة أنه لم يسلم إبنته لوالدتها لرؤيتها تطبيقاً منه للفقرة الأولى من المادة 292 من قانون العقوبات مع صراحة نصها ووضوح عبارتها في كونها مقصورة على حالة صدور قرار من القضاء بشأن حضانة الصغير أو حفظه بما لا يصح معه الانحراف عنها بطريق التفسير والتأويل إلى شمول حالة الرؤية ، فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وفى تأويله بما يوجب نقضه والحكم ببراءة المطعون ضده مما أسند إليه .

 

[ طعن رقم 151، للسنة القضائية 42، بجلسة 27/03/1972 ]

 

وهي جريمة من الجرائم المستمرة استمرارا متتابعا أي أن الحكم الصادر فيها لا يمنع من الحكم فيها مرة أخري في حالة تكرار نفس الفعل مرة أخرى بعد الحكم ولا يجوز للجاني أن يحتج بسبق الحكم فيها

وقد قالت في ذلك محكمة النقض

إن جريمة الامتناع عن تسليم الطفل لمن له حق حضانته شرعاً هي من الجرائم المستمرة استمرارا متتابعاً أو متجدداً بمعنى أن الأمر المعاقب عليه فيها يتوقف استمراره على تدخل إرادة الجاني تدخلاً متتابعاً و متجدداً بخلاف الجريمة المستمرة استمرارا ثابتاً فإن الأمر المعاقب عليه فيها يبقى و يستمر بغير حاجة إلى تدخل جديد من جانب الجاني كبناء جدار خارج عن التنظيم مثلاً . و المتفق عليه أنه في حالة الجريمة المستمرة استمرارا ثابتاً يكون الحكم على الجاني من أجل هذه الجريمة مانعاً من تجديد محاكمته عليها مهما طال زمن استمرارها ، فإذا رفعت عليه الدعوى العمومية مرة ثانية من أجل هذه الجريمة جاز له التمسك بقوة الشئ المحكوم فيه ، أما في حالة الجريمة المستمرة استمرارا متتابعاً فمحاكمة الجاني لا تكون إلا عن الأفعال أو الحالة الجنائية السابقة على رفع الدعوى . و فيما يتعلق بالمستقبل فتجدد إرادة الجاني في استمرار الحالة الجنائية يكون جريمة جديدة تصح محاكمته من أجلها مرة أخرى و لا يجوز له التمسك عند المحاكمة الثانية بسبق الحكم عليه.

 

( الطعن رقم 1155 لسنة 48 ق ، جلسة 1931/5/7 )

 

الخلاصة

أن هذه المواد تطبق فقط في حالة الامتناع عن تسليم الصغير لمن بيده حكم قضائي نهائي بالحضانة أو بالحفظ أما أحكام الرؤية فأنها لا تنطبق عليها هذه المواد

يمنع اعادة نشر اي مقالة منشورة بالموقع الا بعد الحصول على موافقة كتابية مني وسنلاحق قانونيا من يعيد النشر بدون اذن

ashrf_mshrf@hotmail.com

www.ashrfmshrf.com

0020122432105

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

جريمة الامتناع عن سداد النفقة المادة 293 عقوبات

جريمة الامتناع عن سداد النفقة المادة 293 عقوبات

بقلم

اشرف مشرف المحامي

مرة أخرى نعود لمادة موجودة في قانون العقوبات إلا أنها متصلة اتصالا وثيقا بقانون الأحوال الشخصية وهي من الأمثلة على التكامل بين فروع القانون المختلفة وان النظرة القانونية الضيقة إلى مادة قانونية أو فرع من فروع القانون هي نظره خاطئة بل الصحيح هو النظرة إلى أي مادة قانونية من خلال موقعها داخل المنظومة القانونية الشاملة التي تحتوي هذه المادة

وأفضل طريقة لفهم مادة ما هي النظر إلى التطور التشريعي لها

ومادتنا اليوم هي المادة

293 عقوبات وهي تنص على:

كل من صدر عليه حكم قضائي واجب النفاذ بدفع نفقة لزوجه أو أقاربه أو أصهاره أو أجرة حضانة أو رضاعة أو مسكن وامتنع عن الدفع مع قدرته عليه مدة ثلاثة شهور بعد التنبيه عليه بالدفع يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين . ولا ترفع الدعوى عليه إلا بناء على شكوى من صاحب الشأن. وإذا رفعت بعد الحكم عليه دعوى ثانية عن هذه الجريمة فتكون عقوبته الحبس مدة لا تزيد على سنة. وفى جميع الأحوال إذا أدى المحكوم عليه ما تجمد في ذمته أو قدم كفيلا يقبله صاحب الشأن فلا تنفذ العقوبة .

وهذه المادة كما يفهم منها تطبق على من يمتنع عن أداء النفقة وسنبدأ بشرحها بالتفصيل

شروط تطبيق المادة وقت صدورها

أولا : وجود حكم نفقة واجب النفاذ

ثانيا :


الامتناع عن الدفع مدة ثلاث شهور بعد التنبيه عليه بالدفع

ثالثا :
تقدم المجني عليه بشكوى

والمادة نفسها نصت على انه لا ترفع الدعوى إلا بناء على شكوى

وقد ذكرت هذه المادة ضمن الجرائم التي يتوقف رفعها على شكوى والتي نصت عليها المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية والتي نصت

في الدعوى الجنائية

لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجني عليه أو من وكيله الخاص ،إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي في الجرائم المنصوص عليها في المواد 185،274،277،279،292،293،303،306،307،308، من قانون العقوبات ،وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون. ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على غير ذلك

وقد قالت في ذلك محكمة النقض

من حيث إن المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أن ” لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجني عليه ، أو من وكيله الخاص إلى النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي في الجرائم المنصوص عليها في المواد 185 ، 274 ، 277 ، 279 ، 292 ، 293 ، 303 ، 306 ، 307 ، 308 من قانون العقوبات ، وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ” فإن مفاد ما ورد في الفقرة الثانية من هذه المادة أن مدة الثلاثة أشهر إنما تبدأ من تاريخ علم المجني عليه بالجريمة ومرتكبها وليس من تاريخ التصرف في البلاغ أو الشكوى موضوع الجريمة . وإذ خالف القانون الحكم المطعون فيه هذا النظر وأحتسب تلك المدة من تاريخ صدوره الحكم ببراءة المدعى بالحق المدني من تهمة الرشوة التي أسندها إليه الطاعن ، ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية عن جريمة القذف على هذا الأساس وقضى بقبولها ورتب على ذلك قبول الدعوى المدنية عن تلك الجريمة فإنه يكون قد جانب صحيح القانون .

[ طعن رقم 1618 ، للسنة القضائية 53 ، بجلسة 09/11/1983 ]

وهذا يعني أن هذه المادة يوجد قيد على الشكوى فيها وهو مدة الثلاثة شهور التالية على علم المجني علية بالجريمة وبمرتكبها

وإذا كانت المادة 293 من قانون العقوبات قد نص فيها على انه لابد من مرور ثلاثة أشهر متوالية يمتنع فيها المتهم عن دفع النفقة فهذا يعني الثلاثة أشهر التي نصت عليها المادة 3 من قانون الأجرائات الجنائية تبدأ من بعد مرور الثلاثة أشهر الممتنع فيها المتهم عن الدفع

والمادة 293 صدرت سنة 1937 في قانون رقم 57 لسنة 1937 المسمى بقانون العقوبات وكان قبل صدورها

توجد المادة مادة (347) من المرسوم بقانون رقم (78) لسنة 1931

التي تنص على الأتي

إذا امتنع المحكوم عليه من تنفيذ الحكم الصادر في النفقات أو في أجرة الحضانة أو الرضاعة أو المسكن يرفع ذلك إلى المحكمة الجزئية التي أصدرت الحكم أو التي بدائرتها محل التنفيذ ومتى ثبت لديها أن المحكوم عليه قادر على القيام بما حكم به وأمرته ولم يمتثل حكمت بحبسه ولا يجوز أن تزيد مدة الحبس عن ثلاثين يومًا أما إذا أدى المحكوم عليه ما حكم به أو أحضر كفيلاً فإنه يخلي سبيله وهذا لا يمنع من تنفيذ الحكم بالطرق الاعتيادية

وهذه المادة سأشرحها تفصيليا في مشاركة أخرى وهي تنص على حبس الممتنع عن تنفيذ حكم نفقة لمدة 30 يوما وهو حكم يصدر من محكمة الأحوال الشخصية وليس محكمة الجنح

وبالطبع بصدور قانون العقوبات سنة 1937 أصبح للمدعي الخيار بين اللجوء إلى نص المادة 247 من المرسوم باللائحة الشرعية أو اللجوء إلى المادة 293 عقوبات

ولكن المشرع اصدر المرسوم بقانون رقم 92 لسنة 1937 ونص في مادته الأولى على أنه : ” لا يجوز في الأحوال التي تطبق فيها المادة 347 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية السير في الإجراءات المنصوص عليها في المادة 293 من قانون العقوبات ما لم يكن المحكوم له بالنفقة أو … قد أستنفذ الإجراءات المشار إليها في المادة 347 المذكورة ”

وهكذا استحدث شرط جديد لتطبيق المادة 293 عقوبات وهي سبق لجوء طالب النفقة إلى المادة 247 من اللائحة الشرعية

وقد قالت في ذلك محكمة النقض


” تنص المادة 293 من قانون العقوبات على أن ” كل من صدر عليه حكم قضائي واجب النفاذ بدفع نفقة لزوجة أو … وأمتنع عن الدفع مع قدرته عليه مدة ثلاثة شهور بعد التنبيه عليه بالدفع يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز مائة جنيه مصري أو بإحدى هاتين العقوبتين … ” وجرى نص المادة 347 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية على أنه: ” إذا أمتنع المحكوم عليه عن تنفيذ الحكم الصادر في النفقات أو… يرفع ذلك إلى المحكمة الجزئية التي أصدرت الحكم أو التي بدائرتها محل التنفيذ ومتى ثبت لديها أن المحكوم عليه قادر على القيام بما حكم به وأمرته ولم يمتثل حكمت بحبسه ولا يجوز أن تزيد مدة الحبس على ثلاثين يوماً ، أما إذا أدى المحكوم عليه ما حكم به أو أحضر كفيلاً فإنه يخلى سبيله … ” وقد أصدر الشارع المرسوم بقانون رقم 92 لسنة 1937 ونص في مادته الأولى على أنه : ” لا يجوز في الأحوال التي تطبق فيها المادة 347 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية السير في الإجراءات المنصوص عليها في المادة 293 من قانون العقوبات ما لم يكن المحكوم له بالنفقة أو … قد أستنفذ الإجراءات المشار إليها في المادة 347 المذكورة ” بما مفاده أن المشرع أقام شرطاً جديداً علق عليه رفع الدعوى الجنائية طبقاً لنص المادة 293 من قانون العقوبات ، بالإضافة إلى الشروط الواردة بها أصلاً ، بالنسبة للخاضعين في مسائل النفقة لولاية المحاكم الشرعية – مقتضاه وجوب سبق التجاء الصادر له الحكم بالنفقة إلى قضاء هذه المحاكم ” قضاء الأحوال الشخصية ” واستنفاد الإجراءات المنصوص عليها في المادة 347 من لائحة ترتيبها . لما كان ذلك ، وكان هذا الشرط متصلاً بصحة تحريك الدعوى الجنائية وسلامة اتصال المحكمة بها فإنه يتعين على المحكمة من تلقاء نفسها – ولو لم يدفع به أمامها – أن تعرض له للتأكد من أن الدعوى مقبولة أمامها ولم ترفع قبل الأوان ، وكان الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد قصرت أسبابه عن استظهار تحقق المحكمة من سبق استنفاذ المدعية بالحقوق المدنية للإجراءات المشار إليها في المادة 347 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية قبل اللجوء إليها ، بل أنساق إلى تقرير قانوني خاطئ ، هو أن لها دواماً الخيار بين قضاء الأحوال الشخصية والقضاء الجنائي ، فإنه فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون يكون مشوباً بالقصور.

[ طعن رقم 772، للسنة القضائية 43، بجلسة 03/12/1973 ]

وبصدور القانون رقم 1 لسنة 2000

وإلغاءه المرسوم بقانون رقم (78) لسنة 1931 وفي نفس الوقت لم يتضمن مادة شبيهة بالمادة 347 أصبح هناك مجال للعمل بالمادة 293 عقوبات بدون قيد المادة 347 إلا أن المشرع سرعان ما تدارك الأمر واصدر تعديل تشريعي للقانون 1 لسنة 200 وأضاف المادة 76 مكرر لتكون بديل للمادة 347

وقد اصدر النائب العام الكتاب الدوري رقم ( 11 ) لسنة 2000 متضمناً دعوه السادة أعضاء النيابة إلى ما يلي: –

– أن المشرع أجاز – بموجب المادة ( 76 مكرراً ) أنفة البيان – لمن صدر له حكم نهائي في دعاوى النفقات والأجور وما في حكمها، إذا امتنع المحكوم عليه عن تنفيذه، رفع الأمر إلى محكمة الأحوال الشخصية التي أصدرت الحكم، أو التي يجري التنفيذ بدائرتها، وخولها الحكم بحبس المحكوم عليه وفق الإجراءات والأحكام المنصوص عليها في هذه المادة.

ولا يقبل الحكم الصادر بالحبس في الحالة المشار إليها في الفقرة السابقة الطعن عليه وفقاً لحكم المادة ( 9 ) من ذات القانون

– أن المشرع حدد شروط تطبيق المادة ( 293 ) من قانون العقوبات وعلاقتها بالمادة ( 76 مكرراً ) أنفة البيان فأوجب للسير في الإجراءات المنصوص عليها في المادة الأولى ولتحريك أو رفع الدعوى الجنائية عن جريمة هجر العائلة التي تناولتها سبق التجاء الصادر لصالحه الحكم إلى محاكم الأحوال الشخصية، واستنفاذ الإجراءات المنصوص عليها في المادة ( 76 مكرراً ) أنفة البيان، ومن ثم يتعين علي أعضاء النيابة قبل اتخاذ أي من إجراءات التحقيق في الجريمة المذكورة أو رفع الدعوى من النيابة العامة عنها إلى محكمة الجنح الجزئية التأكد من استنفاذ الإجراءات المشار إليها، وتقديم الشكوى من صاحب الشأن، فإذا تبين عدم استنفاذ هذه الإجراءات أو عدم تقديم الشكوى وجب قيد الأوراق بدفتر الشكاوي الإدارية وحفظها إداريا.

– يجب التحقق عند إعمال المادة ( 293 ) من قانون العقوبات من أن المحكوم عليه ظل ممتنعاً عن الدفع مع قدرته عليه مدة ثلاثة شهور تالية للتنبيه عليه بالدفع حتى بعد القضاء بحبسه وفقاً للمادة ( 76 مكرراً ) أنفة البيان، والذي تقضي به محاكم الأحوال الشخصية كوسيلة من وسائل الإكراه البدني لحمل المحكوم عليه علي الدفع.

– أنه إذا كان قد سبق تنفيذ الحبس كإكراه بدني علي المحكوم عليه وفقاً لحكم المادة ( 76 مكرراً ) أنفة البيان ثم حكم عليه من محكمة الجنح الجزئية بسبب الواقعة نفسها بعقوبة الحبس تطبيقاً للمادة ( 293 ) من قانون العقوبات، تستنزل مدة الإكراه البدني الأولى من مدة الحبس المحكوم بها، فإذا زادت مدة الإكراه البدني عن مدة الحبس المحكوم به وبغرامة، أو كان قد حكم عليه بالغرامة فقط خفضت عند التنفيذ بمقدار خمسة جنيهات عن كل يوم من الأيام الزائدة أو عن كل يوم من أيام الإكراه البدني الذي سبق إنفاذه فيه.

– يجب أعمال القواعد التي سبق أن تضمنها الكتاب الدوري رقم ( 4 ) لسنة 2000 في شأن تطبيق المادة ( 293 ) من قانون العقوبات، وذلك فيما لا يخالف الأحكام المشار إليها في هذا الكتاب الدوري.

الخلاصة

انه حتى يتم تطبيق المادة 293 عقوبات حاليا بعد كل التعديلات القانونية التي استحدثت من صدورها في سنة 1937 الى الأن يجب

  1. صدور حكم نفقة واجب النفاذ

  2. الامتناع عن الدفع حتى بعد التنبيه لمدة ثلاث أشهر

  3. شكوى المجني عليه

  4. سبق الالتجاء إلى محاكم الأحوال الشخصية واستنفاد كافة الإجراءات المنصوص عليها في المادة 76 مكرر من قانون الأحوال الشخصية

  5. مراعاة القيد الزمني المنصوص عليه في المادة 3 اجراءات جنائية الخاصة بجرائم الشكوى

نشر لي هذا البحث بجريدة الأفوكوتو بتاريخ 25/9/2006

ashrf_mshrf@hotmail.com

00201224321055

www.ashrfmshrf.com


اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد