حكم نقض هام: تقليد العلامة التجارية لا يخضع لنصوص التزوير في قانون العقوبات

أكدت محكمة النقض في حكمها الصادر في الطعن رقم 950 لسنة 39 قضائية أن تقليد العلامات التجارية لا يندرج تحت أحكام المواد 206 و206 مكرراً و208 من قانون العقوبات الخاصة بالتزوير، وإنما يخضع للتنظيم الخاص الوارد بقانون العلامات والبيانات التجارية رقم 57 لسنة 1939، باعتباره نصًا خاصًا قصد به المشرع حماية حرية المنافسة التجارية دون التوسع في التجريم الجنائي. ويُعد الحكم من المبادئ القضائية المهمة في التفرقة بين جرائم التزوير الجنائي وجرائم الاعتداء على العلامات التجارية.

لإن كان ظاهر المواد ٢٠٦, ٢٠٦ مكرراً , ٢٠٨ من قانون العقوبات يوهم بأنه يتناول تقليد العلامات التجارية التى توضع على المصنوعات أو المنتجات لتمييزها في السوق عما يماثلها من بضائع صاحب العلامة ليطمئن إليها الراغبون في الشراء , إلا أن مقارنة نصوص القانون في هذا الشأن تدل على أن المشرع قصد إخراج هذه العلامات من عموم هذه النصوص إذ إستن لها القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٣٩ في شأن العلامات والبيانات التجارية وفرض لها عقوبة مخففة لما ارتآه من أن طبيعة هذا الحق , وما تقتضيه النظم والقواعد الاقتصادية من حرية المنافسة التجارية إلى أقصى حد ممكن يمليان عدم تضييق هذه الحرية بفرض عقوبات جنائية على التقليد الذى يقع من المتنافسين في التجارة والصناعة إلا بالقدر الذي سنه , وفى الحدود التي رسمها مما يوجب القول بأن هذا النص الخاص وحده هو الذي قصد به إلى حماية العلامة التجارية أو البيان التجاري , لأن علة وجوده وصراحة عبارته وإيراده في قانون واحد دون تمييز بين القطاعين العام والخاص , كل ذلك يقطع في الدلالة على أن المشرع استثنى تقليد العلامات والبيانات المذكورة من حكم المواد السابقة وخصها بحمايته في القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٣٩ سالف البيان , هذا فضلاً عن أن المادة ٢٠٦ من قانون العقوبات لا تنطبق بحسب وضعها إلا على علامات الحكومة بما هي سلطة عامة دون سائر ما تباشره من أوجه النشاط الصناعى أو التجارى . ولما كان القرار المطعون فيه قد أعمل هذا النظر أصلا وتطبيقا فانه يكون قد أصاب صحيح القانون .

الطعن رقم ٩٥٠ لسنة ٣٩ قضائية
الصادر بجلسة ١٩٦٩/١٢/٢٩
مكتب فنى ( سنة ٢٠ – قاعدة ٣٠٣ – صفحة ١٤٦٧ )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.info / ولله الأمر من قبل ومن بعد

جريمة اغتصاب السندات بالقوة لا تنتفي بقابلية العقد للإبطال – حكم هام لمحكمة النقض

أكدت محكمة النقض أن قابلية السند أو العقد للإبطال لا تحول دون قيام جريمة اغتصاب السندات بالقوة المنصوص عليها في المادة 325 من قانون العقوبات، إذ تظل الحماية الجنائية قائمة متى استُخدمت القوة للاستيلاء على السند، بغض النظر عن النزاع المدني حول صحته أو قابليته للإبطال. كما أوضحت المحكمة أن بيع ملك الغير يعد قابلاً للإبطال لمصلحة المشتري وحده، ويجوز للمالك الحقيقي إقراره في أي وقت فينقلب صحيحًا، وهو ما يرسخ التفرقة بين البطلان المدني والمسؤولية الجنائية.

قابلية السند للإبطال لا تحول دون قيام جريمة اغتصاب السندات بالقوة المنصوص عليها في المادة 325 من قانون العقوبات ، ومن المقرر أن بيع ملك الغير قابل للإبطال لمصلحة المشتري وحده ولا يسري في حق المالك الحقيقي الذي له أن يقر البيع في أي وقت فيسري عندئذ في حقه وينقلب صحيحا في حق المشتري ، كما ينقلب العقد صحيحا في حق المشتري إذا آلت ملكية المبيع إلى البائع بعد صدور العقد ، ومتي قضي بإبطال العقد التزم البائع برد ما قبضه من الثمن .
( المادة 325 من قانون العقوبات )
( الطعن رقم 1387 لسنة 50 ق جلسة 1980/12/10 س 31 ص 1093 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد