حكم نقض هام: متى يتحقق الاعتداء على العلامة التجارية بالتقليد أو التزوير؟

أكدت محكمة النقض أن مجرد تسجيل العلامة التجارية لا يكفي لقيام المسؤولية عن الاعتداء عليها، إذ لا يتحقق ذلك إلا بثبوت تزوير العلامة أو تقليدها على نحو يؤدي إلى تضليل جمهور المستهلكين. كما قررت أن تقدير التشابه بين العلامات التجارية يُعد من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع متى أقام قضاءه على أسباب سائغة، وهو ما يرسخ مبدأ قضائيًا مهمًا في دعاوى التعويض الناشئة عن منازعات العلامات التجارية.

إنه و إن كان مقتضى نص المادة الثالثة من القانون رقم 57 لسنة 1939 أن يترتب على كسب ملكية العلامة التجارية حق خاص لصاحبها يخوله استعمال العلامة وحده و منع الغير من استعمالها ، الا أن الاعتداء على هذا الحق لا يتحقق الا بتزوير العلامة أو بتقليدها من المزاحمين لصاحبها فى صناعته أو تجارته وعندئذ فقط يتولد لصاحب العلامة الحق فى مطالبة المزور أو المقلد بالتعويض واذن فمتى كانت الطاعنة قد أسست دعواها بالتعويض على حصول تزوير أو تقليد لعلامتها التجارية من جانب المطعون عليه ، و كان ثبوت التزوير أو التقليد يقتضى وجود تشابه بين العلامتين من شأنه أن يؤدى إلى تضليل الجمهور أو خدعه ، وكان قيام التشابه بين العلامتين من مسائل الواقع التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع ، وكانت المحكمة إذ نفت وجود التشابة بين العلامتين أقامت قضاءها على الأسباب السائغة التى أوردتها فإن النعى عليها بمخالفة القانون يكون على غير أساس
( الطعن رقم 369 لسنة 21 ق ، جلسة 1954/2/11 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد