التشابه بين العلامات التجارية والمسئولية الجنائية: متى يسقط اتهام التقليد؟

هل يكفي التشابه بين علامتين تجاريتين لقيام جريمة تقليد؟
تحليل جنائي يوضح أركان الجريمة، ودور التقرير الفني، ومتى يسقط الاتهام الجنائي في قضايا العلامات التجارية.

تُعد قضايا تقليد العلامات التجارية من أكثر القضايا الجنائية التي يثور بشأنها خلط خطير بين المفهوم التجاري والمفهوم الجنائي، إذ يُفاجأ المتهم في كثير من الأحيان بإحالة النزاع إلى ساحة التجريم والعقاب، رغم أن جوهره لا يجاوز – في حقيقته – مجرد تشابه أو نزاع فني غير محسوم.
هذا الفيديو يعرض مرافعة قانونية جنائية يوضح فيها المستشار أشرف مشرف – المحامي بالنقض – الأساس الذي تقوم عليه المسئولية الجنائية في جرائم تقليد العلامات التجارية، والحدود الدقيقة التي رسمها القانون بين الفعل التجاري المباح، والجريمة الجنائية المؤثمة.
فالتجريم في هذا النوع من القضايا لا يقوم على مجرد التشابه بين علامتين، ولا على الانطباع العام، ولا على محاضر ضبط تفتقر إلى سند فني، وإنما يتطلب توافر أركان محددة لا تقبل الافتراض أو الاستنتاج، في مقدمتها:
أولًا: ثبوت أن المنتج محل الضبط غير أصلي، وذلك بتقرير فني قاطع صادر عن جهة مختصة فنيًا، لا بمجرد مخاطبات أو آراء غير ملزمة.
ثانيًا: وجود سلوك مادي إيجابي ينطوي على خداع أو تضليل لجمهور المستهلكين.
ثالثًا: توافر القصد الجنائي لدى المتهم، باعتباره ركنًا جوهريًا في الجريمة الجنائية، لا يُفترض ولا يُستخلص من مجرد الحيازة أو التداول.
وتكشف المرافعة أن الأوراق قد خلت من أي دليل فني يقطع بوقوع التقليد، وأن الأحراز المضبوطة منتجات أصلية، وأن ما ورد لا يجاوز القول بوجود تشابه، وهو أمر لا يُقيم وحده جريمة، ولا ينهض أساسًا لإدانة جنائية.
كما يناقش الدفاع بطلان إجراءات الضبط إذا صدرت من غير مختص نوعيًا، وحجية الفواتير الرسمية وسلامة مصدر البضاعة، وانتفاء أي مظهر من مظاهر السلوك الخادع الذي يستهدف التضليل.
ويؤكد هذا الطرح مبدأً جنائيًا مستقرًا، مؤداه أن القانون الجنائي لا يُفسر بالتوسع، ولا تُقام المسئولية فيه على الشك أو الظن، بل على الدليل اليقيني الجازم، وأن الأصل في الإنسان البراءة حتى يثبت العكس بدليل صحيح مكتمل.
هذا الفيديو موجّه لكل من يتعامل مع القضايا الجنائية ذات الطابع الاقتصادي والتجاري، ولكل من يهمه الوقوف على الضوابط القانونية التي تحكم التجريم في جرائم العلامات التجارية، بعيدًا عن الخلط أو التوسع غير المشروع في الاتهام.

#تقليد_العلامة_التجارية
#القانون_الجنائي
#الدفاع_الجنائي
#الجرائم_الاقتصادية
#بطلان_الضبط
#التقرير_الفني
#البراءة

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر  / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

إستثناء المشرع تقليد العلامات و البيانات التجارية من حكم المواد ٢٠٦ ، ٢٠٦ مكرراً ، ٢٠٨ عقوبات وخصها بحمايته في القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٣٩ في شأن العلامات و البيانات التجارية

حكم محكمة النقض الصادر في الطعن رقم 950 لسنة 39 قضائية يرسّخ مبدأ قانوني مهم، مفاده أن تقليد العلامات التجارية لا يُشكل جريمة يعاقب عليها بموجب المواد 206 و206 مكررًا و208 من قانون العقوبات، بل يُحاكم وفقًا لأحكام القانون رقم 57 لسنة 1939 الخاص بالعلامات والبيانات التجارية، باعتباره القانون الخاص والواجب التطبيق في هذا الشأن، وذلك حمايةً لحرية المنافسة التجارية وتنظيمها دون إفراط في التجريم.

لإن كان ظاهر المواد ٢٠٦, ٢٠٦ مكرراً , ٢٠٨ من قانون العقوبات يوهم بأنه يتناول تقليد العلامات التجارية التى توضع على المصنوعات أو المنتجات لتمييزها في السوق عما يماثلها من بضائع صاحب العلامة ليطمئن إليها الراغبون في الشراء , إلا أن مقارنة نصوص القانون في هذا الشأن تدل على أن المشرع قصد إخراج هذه العلامات من عموم هذه النصوص إذ إستن لها القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٣٩ في شأن العلامات والبيانات التجارية وفرض لها عقوبة مخففة لما ارتآه من أن طبيعة هذا الحق , وما تقتضيه النظم والقواعد الاقتصادية من حرية المنافسة التجارية إلى أقصى حد ممكن يمليان عدم تضييق هذه الحرية بفرض عقوبات جنائية على التقليد الذى يقع من المتنافسين في التجارة والصناعة إلا بالقدر الذي سنه , وفى الحدود التي رسمها مما يوجب القول بأن هذا النص الخاص وحده هو الذي قصد به إلى حماية العلامة التجارية أو البيان التجاري , لأن علة وجوده وصراحة عبارته وإيراده في قانون واحد دون تمييز بين القطاعين العام والخاص , كل ذلك يقطع في الدلالة على أن المشرع استثنى تقليد العلامات والبيانات المذكورة من حكم المواد السابقة وخصها بحمايته في القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٣٩ سالف البيان , هذا فضلاً عن أن المادة ٢٠٦ من قانون العقوبات لا تنطبق بحسب وضعها إلا على علامات الحكومة بما هي سلطة عامة دون سائر ما تباشره من أوجه النشاط الصناعى أو التجارى . ولما كان القرار المطعون فيه قد أعمل هذا النظر أصلا وتطبيقا فانه يكون قد أصاب صحيح القانون .

الطعن رقم ٩٥٠ لسنة ٣٩ قضائية
الصادر بجلسة ١٩٦٩/١٢/٢٩
مكتب فنى ( سنة ٢٠ – قاعدة ٣٠٣ – صفحة ١٤٦٧ )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.info / ولله الأمر من قبل ومن بعد