By

إنتهاء إقامة  الأجنبي لأي سبب مؤداه إنتهاء عقد الإيجار المحرر وفق قانون 136 لسنة 1981

إذ كان النص فى الفقرة الثالثة من المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أن – وتثبت إقامة غير المصري بشهادة من الجهة الإدارية المختصة …….- وفى المادة 16 من القانون رقم 89 لسنة 1960 في شأن إقامة الأجانب المعدل بالقانون 49 لسنة 1968 من أنه – يجب على كل أجنبي أن يكون حاصلا على ترخيص في الإقامة – مؤداه أن المعول عليه في إثبات الإقامة هو صدور الترخيص بالفعل وحصول الأجنبي عليه ولا عبرة بإقامة لا تستند إلى هذا الترخيص مهما بلغت مدتها وأيا كانت بواعثها ودواعيها . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى على ما أورده بمدوناته من أن – ….. عقود التأجير لغير المصريين تنتهي بانتهاء المدة المحددة لاقامتهم وتثبت بداية ونهاية مدة الإقامة بشهادة الجهة الإدارية المختصة وهى هنا مصلحة وثائق السفر والهجرة وهذا كله دون اعتداد بما إذ كان الأجنبي قد غادر بالفعل البلاد أو لم يغادرها لأن العبرة بإنتهاء أو عدم انتهاء مدة الإقامة ويترتب على ذلك أن عقد إيجار شقة المدعى – ممثلا بالطاعنة المعينة قيمة عليه – على فرض التسليم بامتداده وأحقيته فيه ينتهي بقوة القانون بانتهاء مدد إقامته على ما جاء بالشهادة الصادرة من الجهة الإدارية المختصة ولا يقبل منه احتجاج بأن عدم الامتداد راجع لسبب خارج عن إرادته وهو تقييد حريته لأن تقييد الحرية لا يبرر عدم تجديد الإقامة أو امتدادها ، كما أنه لا يقبل أحد أن يكون المذنب المحكوم عليه بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة الذي لم تجدد إقامته أحسن حالا من مثيله غير المذنب الذي لا يتحصل على موافقة عن إقامته ……..- ، وإذ يبين من هذه الأسباب أن الحكم المطعون فيه استخلص من الأوراق أن المحجور عليه ……….. بقوامة الطاعنة باعتباره أجنبيا انتهت إقامته المرخص بها بالبلاد فانتهى تبعا لها عقد إيجاره للشقة محل النزاع بقوة القانون دون اعتبار في ذلك بوجوده بالسجن بالبلاد لقضاء عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة المحكوم عليه بها في جناية ، وكان ما استخلصه الحكم سائغا وله مأخذه الصحيح من الأوراق ومن شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها بما يكفى لحمل قضائه ويتفق وصحيح القانون .
( المواد 17 ق 136 لسنة 1981 و 16 ق 89 لسنة 1960 المعدل بق 49 لسنة 1968 و 178 مرافعات )
( الطعن رقم 1062لسنة 58 ق – جلسة 1993/6/6 س 44 ج 2 ص 553 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

By

عدم دستورية حظر مباشرة محامي الإدارات القانونية بشركات القطاع العام لأعمال المحاماة بالنسبة إلى القضايا الخاصة بهم وتكون متعلقة بالجهات التي يعملون بها

قضية رقم 15 لسنة 17 قضائية المحكمة الدستورية العليا “دستورية”

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 2 ديسمبر سنة 1995 م، الموافق 9 رجب 1416 هـ

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر

رئيس المحكمة

والسادة المستشارين/ الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد علي سيف الدين

أعضاء

وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفي علي جبالي

رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ أحمد عطية أحمد منسي

أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 15 لسنة 17 قضائية “دستورية”.

المقامة من

الأستاذ/ … المحامي

ضد

1- السيد/ رئيس مجلس الوزراء

2- السيد/ وزير الصناعة

3- السيد/ وكيل أول وزارة الصناعة ومدير مكتب الوزير

4- السيد/ وكيل وزارة الصناعة لشئون الإدارات القانونية بصفته رئيس لجنة شئون الإدارات القانونية بوزارة الصناعة

5- السيد/ الممثل القانوني لشركة إسكندرية للمنتجات المعدنية

6- السيد/ الممثل القانوني لشركة مصانع النحاس المصرية

الإجراءات

بتاريخ الحادي والعشرين من مارس سنة 1995، أودع المدعي قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة، طالبا الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة الثامنة من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى، واحتياطيا رفضها.

وقدم المدعى عليه الأخير مذكرة دفع فيها الدعوى بعدم قبولها، وطلب احتياطيا الحكم برفضها. وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي، كان قد أقام -وعندما كان محاميا بالإدارة القانونية للشركة المدعى عليها الأخيرة – الدعوى رقم 1201 لسنة 1989 عمال كلي الإسكندرية، طالبا الحكم ببطلان قرار الشركة المذكورة بتخطيه في الترقية إلى الدرجة الأولى، وأحقيته في الترقية إليها اعتبارا من أول مارس سنة 1989. ثم دفع أثناء نظر الدعوى الموضوعية، بعدم دستورية المادة الثامنة من قانون المحاماة، وذلك فيما تضمنته من حظر مزاولة أعمال المحاماة على محامي الإدارات القانونية في شأن دعاواهم الشخصية التي تكون جهة عملهم طرفا فيها. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.

وحيث إن المادة الثامنة من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 – بعد تعديلها بالقانون رقم 227 لسنة 1984 – تنص على أنه: “مع عدم الإخلال بأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، لا يجوز لمحامي الإدارات القانونية للهيئات العامة وشركات القطاع العام والمؤسسات الصحفية، أن يزاولوا أعمال المحاماة لغير الجهة التي يعملون بها، وإلا كان العمل باطلا.

كما لا يجوز للمحامي في هذه الإدارات القانونية، الحضور أمام المحاكم الجنائية إلا في الادعاء بالحق المدني في الدعاوى التي تكون الهيئة أو الشركة أو المؤسسة طرفا فيها، وكذلك الدعاوى التي ترفع على مديريها، أو العاملين بها، بسبب أعمال وظائفهم. ولا يسري هذا الحظر بالنسبة للقضايا الخاصة بهم وبأزواجهم وبأقاربهم حتى الدرجة الثالثة، وذلك في غير القضايا المتعلقة بالجهات التي يعملون بها”.

وحيث إن البين من الأوراق، أن المدعي قصر الطعن بعدم الدستورية، على نص الفقرة الثالثة من المادة الثامنة المشار إليها، باعتبار أن مصلحته الشخصية المباشرة تتعلق بإبطالها، وتجريدها من قوة نفاذها، بأثر رجعي يرتد إلى تاريخ العمل بها. وحيث إن كلا من هيئة قضايا الدولة، والشركة المدعى عليها الأخيرة، قد دفعتا الدعوى الدستورية بعدم قبولها، تأسيسا على أن المدعي دفع بعدم دستورية النص المطعون فيه، بعد أن أحيل إلى التقاعد، ولم يعد بالتالي عضوا بالإدارة القانونية لهذه الشركة، وكان يستطيع بعد أن أحيل إلى التقاعد أن يوقع بوصفه محاميا حرا على صحيفة دعواه الموضوعية، ليصحح ما اعتراها من بطلان نشأ عن توقيعه عليها إبان عمله بتلك الإدارة، بالمخالفة للحظر المقرر بالنص المطعون فيه، وهو بطلان لم تثره تلك الشركة أثناء نظر دعواه الموضوعية، مما يجعل الفصل في المسألة الدستورية غير لازم.

وحيث إن المصلحة الشخصية في الدعوى الدستورية – وهي شرط لقبولها – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية، لازما للفصل في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع؛ وكان من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية، أو تصوراتها المجردة، وهو كذلك يقيد تدخلها في تلك الخصومة، ويرسم تخوم ولايتها، فلا تمتد لغير المطاعن التي يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعي. بما مؤداه ألا تقبل الخصومة الدستورية من غير الأشخاص الذين ألحق بهم النص المطعون فيه، ضررا مباشرا، سواء أكان هذا الضرر وشيكا يتهددهم، أم كان قد وقع فعلا، ويتعين دوما أن يكون الضرر المدعى به، منفصلا عن مجرد مخالفة النص المطعون عليه للدستور، مستقلا بالعناصر التي يقوم عليها، عائدا في مصدره إلى النص المطعون فيه، ممكنا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية التي يقتضيها تسوية آثاره. وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان المدعي يعمل بالإدارة القانونية للشركة المدعى عليها الأخيرة حين أقام ضدها دعواه الموضوعية، ناعيا البطلان على قرار تخطيه في الترقية، وكان النص المطعون فيه، مبلورا لقاعدة آمرة لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تنحيها أو تتجاهلها، بل يتعين عليها تطبيقها من تلقاء نفسها، ويحول بالتالي دون مباشرة المدعي لدعواه الشخصية قبل الجهة التي كان يعمل بها، فإن المدعي يكون قد أضير من جراء تطبيق النص المطعون فيه بالنسبة إليه، وهو ما تقوم به مصلحته الشخصية في الطعن بعدم دستوريته، وذلك فيما تضمنه من حظر مزاولة أعمال المحاماة، على محامي الإدارات القانونية في شركات القطاع العام، في شأن قضاياهم الخاصة المتعلقة بالجهات التي يعملون بها.

وحيث إن المدعي ينعى على النص المطعون فيه، إخلاله بمبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه في المادة 40 من الدستور، من زاويتين؛ أولاهما: أنه أقام تفرقة تحكمية بين عضو الإدارة القانونية بشركة القطاع العام وغيره من المحامين من جهة، وكذلك بين أعضاء هذه الإدارات القانونية وغيرهم من العاملين بالقطاع العام من جهة أخرى. وآية ذلك أن قانون المحاماة، يخول كل محام أن يقيم دعواه الشخصية ضد موكله، في حين حظر النص المطعون فيه على محامي الإدارات القانونية مزاولة أعمال المحاماة في قضاياهم الشخصية ضد جهة عملهم. كذلك يخول قانون مجلس الدولة، العاملين بالقطاع العام، الطعن في الجزاءات التأديبية التي توقعها عليهم جهة عملهم، ومباشرة الدفاع فيها بأنفسهم. ثانيتهما: أن النص المطعون فيه، حظر على محامي الإدارات القانونية بالقطاع العام، مباشرة دعاواهم الشخصية ضد جهة عملهم، بينما ظل حق هذه الجهة في اختصامهم – بما تقيمه عليهم من الدعاوى – قائما.

وحيث إن المدعي ينعى كذلك على النص المطعون فيه إهداره حق الدفاع بالأصالة، حال أن هذا الحق أسبق وجودا من حق الدفاع بالوكالة، ومقدم عليه، باعتباره مترتبا على حق الدفاع على النفس. ولئن جاز القول بأن التطور الراهن قد آل إلى تعقد الخصومة القضائية، وإحاطتها بعديد من القواعد الإجرائية الصارمة التي تكفل جديتها. فلا يرفعها إلا من كان محيطا بالقواعد القانونية التي تنظمها وتضبط مسارها، ومن خلال القيد بجداول المحامين، إلا أن حرمان أعضاء الإدارات القانونية بشركات القطاع العام، من مزاولة أعمال المحاماة في قضاياهم الشخصية التي تتعلق بجهة عملهم – وهم مؤهلون قانونا لمباشرتها – يناقض حق الدفاع بالأصالة، ويخل بالأسس التي يقوم عليها.

وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 8 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 تنص على أنه: “مع عدم الإخلال بأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، لا يجوز لمحامي الإدارات القانونية للهيئات العامة، وشركات القطاع العام، والمؤسسات الصحفية، أن يزاولوا أعمال المحاماة لغير الجهة التي يعملون بها، وإلا كان العمل باطلا”. وحيث إن الفقرة الأولى المشار إليها، كان مطعونا عليها في القضية رقم 4 لسنة 14 قضائية “دستورية” وانتهت المحكمة الدستورية العليا في 29 يونيو سنة 1993، إلى رفض المطاعن الموجهة إليها، وتقرير موافقتها للدستور، محمولا قضاؤها في ذلك على أن هيئات القطاع العام وشركاته الصادر في شأنها القانون رقم 97 لسنة 1973، وإن استعيض عنها بالشركات القابضة والشركات التابعة لها بحسب الأحوال بمقتضى نص المادة الثانية من قانون إصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 – المعمول به اعتبارا من 20 يوليه سنة 1991 – إلا أن المادة الرابعة من قانون الإصدار، نصت على استمرار خضوع العاملين في هيئات القطاع العام وشركاته – المنقولين إلى الشركات الجديدة بنوعيها، والموجودين بالخدمة في تاريخ العمل بهذا القانون – لكل النظم والقواعد التي كانت تحكم شئونهم الوظيفية، وذلك إلى أن تصدر النظم الخاصة بالعاملين بالشركات المنقولين إليها طبقا لأحكام القانون المرافق؛ إذ كان ذلك، وكانت لائحة النظام الخاص للشركة التي يتبعها المدعيان لم تصدر بعد؛ وكان ما ينعاه المدعيان من إخلال النص المطعون فيه بمبدأ المساواة في الحقوق أمام القانون، مردود، بأن القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالهيئات والمؤسسات العامة والوحدات التابعة لها، لم يخرج أعضاءها الفنيين من عداد العاملين بها، وأخضعهم بالتالي للواجبات المنصوص عليها في نظام العاملين في القطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978، ومن بينها ألا يقوم العامل – بالذات أو بالوساطة – بأعمال من شأنها الإخلال بواجبات وظيفته أو مقتضياتها أو الحط من كرامتها؛ وكانت هذه القيود جميعها مردها إلى أصل واحد، يتمثل في وجوب أن يكرس العاملون بشركات القطاع العام – وهي من أشخاص القانون الخاص – وقتهم وجهدهم لأعمال شركتهم؛ وكان قانون المحاماة لم يغير من الطبيعة القانونية لعلاقة العمل التي تربط شركات القطاع العام بمحامي إداراتها القانونية؛ وكان ما قرره النص المطعون فيه، من عدم جواز مزاولتهم أعمال المحاماة لغير الجهة التي يعملون بها وإلا كان العمل باطلا، يندرج في إطار الضوابط التي حدد بها المشرع واجباتهم تحديدا قاطعا؛ وكان الأصل في سلطة المشرع في مجال تنظيم الحقوق، أنها سلطة تقديرية، ما لم يقيدها الدستور بضوابط معينة؛ وكان جوهر السلطة التقديرية يتمثل في المفاضلة التي يجريها المشرع بين البدائل المختلفة لاختيار ما يقدر أنه أنسبها لمصلحة الجماعة، وأكثرها ملائمة للوفاء بمتطلباتها في خصوص الموضوع الذي يتناوله بالتنظيم، فإن النعي على النص التشريعي المطعون فيه مخالفته للدستور، يكون مفتقرا إلى دعامته.

وحيث إن ما تقرره هيئة قضايا الدولة – في مقام دفاعها عن النص المطعون فيه – من أن الفقرة الأولى من المادة الثامنة من قانون المحاماة، يستغرق حكمها الحظر المقرر بفقرتها الثالثة، وأن رفض المحكمة الدستورية العليا المطاعن الموجهة إلى فقرتها الأولى، يمنعها من الخوض في المناعي التي أثارها المدعي في شأن النص المطعون فيه، مردود أولا: بأن المشرع لا يردد بالنصوص القانونية أحكاما قررتها نصوص سابقة عليها، وإلا كان عابثا؛ ومردود ثانيا: بأن الفقرة الأولى المشار إليها، يقتصر حكمها على منع محامي الإدارات القانونية بشركات القطاع العام من مزاولة أعمال المحاماة لجهة غيرها، ولا شأن لها بالتالي بمن يقيمون من بينهم – وضد جهة عملهم – القضايا الخاصة بهم أو بأزواجهم أو أقاربهم حتى الدرجة الثالثة؛ ومردود ثالثا: بأن نطاق المسألة الدستورية التي واجهتها المحكمة الدستورية العليا بحكمها الصادر في الدعوى رقم 4 لسنة 14 قضائية “دستورية” منحصر في نص الفقرة الأولى من المادة الثامنة من قانون المحاماة. وتعلق حكمها بهذا النطاق وحده، لا يمنعها من نظر الخصومة الدستورية فيما جاوز حدوده؛ ومردود رابعا: بأن مد آثار قضاء المحكمة الدستورية العليا في شأن دستورية نص معين، إلى نص آخر كان غير مطروح عليها، هو عدوان على ولايتها؛ ومردود خامسا: بأن النصوص القانونية التي ينتظمها موضوع واحد، وإن جمعتها وحدة الغرض، وكان الأصل فيها أنها لا تتهادم فيما بينها أو تتماحى، إلا أن لكل منها مضمونا مستقلا، لا يمزجها بغيره، فلا تتداخل مع بعضها البعض.

وحيث إن من المقرر في مجال الدعوى الدستورية، أنها ينبغي أن تؤكد بماهية الخصومة التي تتناولها، التعارض بين المصالح المثارة فيها، بما يعكس حدة التناقض بينها، ويبلور من خلال تصادمها ومجابهتها لبعض، حقيقة المسألة الدستورية التي تدعي المحكمة الدستورية العليا للفصل فيها، وكان لا يتصور أن يكون للحقوق التي كفلها الدستور قيمة مجردة في ذاتها، ولا أن تعمل في فراغ، ولا أن يكون تأمينها ناشئا عن مجرد وزنها أو أهميتها في بناء النظام القانوني للدولة، ودعم حرياته المنظمة، ذلك أن تقرير هذه الحقوق، تغيا دوما توفير الحماية القانونية التي تكفلها، بما في ذلك الحق في الدعوى، وهو حق يقوم مستقلا عن الحقوق موضوعها، متوخيا رد الأضرار الناشئة عن الإخلال بتلك الحقوق.

وحيث إن ضمان الحق في الخصومة القضائية، لا يكون إلا بوصفها طريقا وحيدا لمباشرة حق التقاضي المنصوص عليه صراحة في المادة 68 من الدستور؛ وكان هذا الحق يعتبر لازما لإنفاذ سيادة القانون التي عقد لها الدستور بابا مستقلا، هو بابه الرابع، محددا فيه تلك القواعد التي لا تقوم سيادة القانون – في تقديره – بدونها، وهي قواعد تتكامل فيما بينها، ودل بها على أن سيادة القانون في الدولة، هي محور نظامها القانوني وأساس شرعيتها، وأن ممارستها لسلطاتها، لم تعد امتيازا شخصيا لأحد، ولكنها تباشرها نيابة عن الجماعة ولصالحها، مقيدة في ذلك بقواعد قانونية تعلوها، وتعصمها من جموحها لضمان ردها على أعقابها إن هي جاوزتها متخطية حدودها. وإذ كان الدستور، قد أقام من حصانة القضاء واستقلاله، ضمانين أساسيين لحماية حقوق الأفراد وحرياتهم، فقد أضحى لازما – وحق التقاضي هو المدخل إلى هذه الحماية – أن يكون هذا الحق مكفولا بنص صريح في الدستور، كي لا تنعزل حقوق الأفراد وحرياتهم عن وسائل حمايتها، بل تكون معززة بها، وتقارنها، لضمان فعاليتها.

وحيث إن العناصر التي يتكون منها حق التقاضي، لا تكتمل ما لم يوفر المشرع للخصومة القضائية – في نهاية مطافها – حلا منصفا يمثل الترضية القضائية judicial relief التي يبتغيها من يطلبها لمواجهة الإخلال بالحقوق التي يدعيها، وكان حق الدفاع – أصالة أو بالوكالة – يتوخى اجتناءها من خلال وسائل الدفاع التي يعرض الخصوم بموجبها أدلتهم – واقعا وقانونا – بما لا تمييز فيه بين بعضهم البعض، بل تتكافأ أسلحتهم في مجال الحقوق التي يدعونها، فإن هذه الترضية – وبافتراض اتساقها مع أحكام الدستور والقانون – تشكل جزءا غير منقسم من حق التقاضي. وترتبط بالأغراض النهائية التي يعمل لبلوغها، يؤيد ذلك أن الخصومة القضائية لا تقام للدفاع عن مصالح نظرية لا تتولد عنها فائدة عملية، بل غايتها اقتضاء منفعة يقرها القانون، وتبلور حقيقتها نطاق المسائل المتنازع عليها، وحكم القانون بشأنها. وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا، قد جرى على أن إنكار أو تقييد الحق في الترضية القضائية، سواء بحجبها عمن يطلبها ابتداء، أو من خلال تقديمها متراخية متباطئة دون مسوغ، أو إحاطتها بقواعد إجرائية تكون معيبة في ذاتها عيبا جوهريا، إنما يعد إهدارا أو تهوينا من الحماية التي يفرضها الدستور أو القانون للحقوق التي وقع الإخلال بها، بما ينال من جوهر هذه الترضية، ولا يدفعها لكامل مداها، ليتمحض ذلك عدوانا على حق التقاضي ينحل إلى إنكار للعدالة في أخص مقوماتها، على أن يكون مفهوما أن هذا الإنكار، لا يقوم في محتواه على مجرد الخطأ في تطبيق القانون، بل هو الإخفاق في تقديم الترضية القضائية ذاتها، وبوجه خاص كلما كانت الوسائل القضائية التي أتاحها المشرع للخصوم، لا توفر لمن استنفذها الحماية اللازمة لصون الحقوق التي يدعيها، أو كانت ملاحقته لخصمه للحصول على الترضية القضائية التي يأملها، لا طائل من ورائها.

وحيث إن الترضية القضائية التي لا تقترن بوسائل تنفيذها، لحمل الملزمين بها على الرضوخ لها، تغدو وهما وسرابا، وتفقد قيمتها عملا، بما يؤول إلى تجريدها من قوة نفاذها، وإهدار الحقوق التي كفلتها، وتعطيل دور السلطة القضائية في مجال تأمينها، وإفراغ حق اللجوء إليها من كل مضمون. وهو كذلك تدخل في أخص شئونها، وعدوان على ولايتها، بما يقلص دورها، وينال من الحدود التي تفصل بينها وبين السلطتين التشريعية والتنفيذية. يؤيد ذلك أن الحماية القضائية للحق أو الحرية – على أساس من سيادة القانون والخضوع لأحكامه – لازمها التمكين من اقتضائها، والعمل من أجل تنفيذها، ولو باستعمال القوة عند الضرورة.

وحيث إن الدستور حرص بنص المادة 68، على أن يكون لكل مواطن حق اللجوء إلى قاض يكون بالنظر إلى طبيعة الخصومة القضائية، وعلى ضوء مختلف العناصر التي لابستها، مهيأ للفصل فيها، وكان هذا الحق مخولا للناس جميعا، فلا يتمايزون فيما بينهم في ذلك، وإنما تتكافأ مراكزهم القانونية في مجال سعيهم لرد العدوان على حقوقهم، فلا يكون الانتفاع بهذا الحق، مقصورا على بعضهم، ولا منصرفا إلى أحوال بذاتها ينحصر فيها، ولا محملا بعوائق تخص نفرا من المتقاضين دون غيرهم، بل يتعين أن يكون النفاذ إلى ذلك الحق، منضبطا وفق أسس موضوعية لا تمييز فيها، وفي إطار من القيود التي يقتضيها تنظيمه، ولا تصل في مداها إلى حد مصادرته. وحيث إن ضمانة الدفاع التي كفلها الدستور بنص المادة 69، لا يمكن فصلها أو عزلها عن حق التقاضي، ذلك أنهما يتكاملان ويعملان معا في دائرة الترضية القضائية التي يعتبر اجتناؤها غاية نهائية للخصومة القضائية. فلا قيمة لحق التقاضي، ما لم يكن متساندا لضمانة الدفاع، مؤكدا لأبعادها، عاملا من أجل إنفاذ مقتضاها. كذلك لا قيمة لضمانة الدفاع بعيدا عن حق النفاذ إلى القضاء، وإلا كان القول بها وإعمالها واقعا وراء جدران صامته Behind walls of silence. يؤيد ذلك أن الحقوق التي يكفلها الدستور أو النظم المعمول بها، تتجرد من قيمتها العملية، إذا كان من يطلبها عاجزا عن بلوغها من خلال حق التقاضي، أو كان الخصوم الذين تتعارض مصالحهم بشأنها، لا يتماثلون فيما بينهم في أسلحتهم التي يشرعونها لاقتضائها. وحيث إن الدستور – في إطار من سيادة القانون – نظم ضمانة الدفاع محددا بعض جوانبها، كافلا إنفاذها باعتبارها مفترضا أوليا لصون حقوق الأفراد وحرياتهم؛ وكان الحق فيها يظل قائما ولو لم يصرح الدستور بها، إلا أن الدستور حرص على أن يرددها بنص الفقرة الأولى من المادة 69 التي كفل بموجبها حق الدفاع، سواء كان من يباشره أصيلا أم وكيلا. بل إن الدستور خطا خطوة أبعد، بأن نص في فقرتها الثانية، على أن يكفل القانون لغير القادرين ماليا وسائل الالتجاء إلى القضاء أو الدفاع عن حقوقهم، ليؤمن بذلك حق المعوزين فيما يعينهم على صون حقوقهم وحرياتهم، من خلال ضمانة الدفاع عنها. وقد غدا حق الدفاع غائرا في وجدان البشر، مرتبطا بالقيم التي تؤمن بها الأمم المتحضرة، مؤكدا مبدأ الخضوع للقانون، ناهيا عن التسلط والتحامل، معززا إرادة الاختيار، مبلورا الدور الاجتماعي للسلطة القضائية في مجال تأمينها للحقوق على اختلافها، واقعا في إطار الأسس الجوهرية للحرية المنظمة، نائيا عن أن يكون ترفا عقيما أو سرفا زائدا، قائما كضرورة تفرض نفسها ليبطل كل تنظيم تشريعي على خلافها، فلا يكون القبول بها رمزيا، بل فاعلا ومؤثرا، تغليبا لحقائقها الموضوعية على أهدابها الشكلية، إنفاذا لمحتواها، وتقيدا بأهدافها، فلا ينازع أحد في ثبوتها أو يحجبها.

وحيث إن إنكار ضمانة الدفاع أو انتقاصها، لا يعدو كذلك أن يكون إخلالا بالحق المقرر دستوريا لكل مواطن في مجال اللجوء إلى قاضيه الطبيعي. وليس النزول عليها إلا توكيدا للحق في الحياة والحرية، حائلا دون اقتحام حدودهما، وذلك سواء أكان إنكار ضمانة الدفاع أو تقييدها، متصلا بحق كل شخص في أن يعرض بنفسه وجهة نظره في شأن الواقعة محل التداعي، وأن يبين حكم القانون بصددها، أم كان منسحبا إلى الحق في أن يقيم باختياره محاميا يطمئن إليه لخبرته وملكاته، ويراه – لثقته فيه – أقدر على تأمين المصالح التي يتوخى حمايتها، ليكون الدفاع عنها فعالا، محيطا بالخصومة القضائية التي تتناولها، نائيا عن الانحدار بمتطلباتها، إلى ما دون مستوياتها الموضوعية، التي يمليها التبصر، وتفرضها العناية الواجبة.

وحيث إن الخصومة القضائية، تمثل في نطاق ضمانة الدفاع، مجالها الأكثر أهمية من الناحية العملية، وهو ما يحتم انصرافها إلى كل دعوى، سواء كانت الحقوق المثارة فيها من طبيعة مدنية، أم كان الاتهام الجنائي موضوعها. وإذا جاز القول بأن تمثيل الشخص بمحام يكون وكيلا عنه، يعد ضمانة أولية يقتضيها مسار الخصومة القضائية حقا وإنصافا Fairness and Right، فإن حرمان الشخص من أن يكون أصيلا في مباشرة الدفاع، إنما يصادم النبض الجماعي لحقائق العدل Shocking to a Universal Sense of Justice.

ولقد كان تقدير المحكمة الدستورية العليا لضمانة الدفاع، وإقرارها لأهميتها، واضحا وقاطعا في مجال تحديدها للشروط التي يتعين استجماعها لاعتبار العمل قضائيا، وذلك بما جرى عليه قضاؤها، من أن القرار الذي يصدر عن جهة خولها المشرع ولاية الفصل في نزاع معين، لا يكون قرارا قضائيا، إذا كانت ضمانة الدفاع غائبة عن النصوص القانونية التي تنظم هذه الولاية، وتبين حدودها. وحيث إن حق الشخص في اختيار محام يكون وكيلا عنه في دعواه، وإن كان يعكس في الأعم من الأحوال، ما آل إليه تطور النظم القضائية، وما يكتنفها من قواعد معقدة تدق على الكثيرين، وباعتبار أن ما قد يبدو واضحا في الأذهان لرجال القانون، يكون شائكا محاطا بغلالة كثيفة من الغموض بالنسبة إلى غيرهم، أيا كان شكل ثقافتهم أو عمقها وعلى الأخص في مجال تطبيق بعض أفرع القانون، بالنظر إلى تطور أبعادها، وخفاء عديد من جوانبها، إلا أن حق الدفاع أصالة، كان دائما أسبق وجودا من الحق في اختيار محام، وكان كذلك أكثر اتصالا بخصائص الشخصية الإنسانية، وارتباطا بتكاملها. فإذا كان من يتولى هذا الدفاع محاميا، فإن من المفترض أن يكون قادرا على إدارة شئون قضاياه الشخصية، فلا تفقد الضمانة الدستورية لحق الدفاع، مضمونها، ولا تنحسر عنها أهدافها، وعلى تقدير أن المحامين – من كان منهم أصيلا أو وكيلا – جميعهم شركاء للسلطة القضائية -على تعدد تنظيماتها – في سعيها للوصول إلى الحقيقة، والتماس الوسائل القانونية التي تعينها على تحريها.

وحيث إن قيام المحامين بالدفاع عن بعض الحقوق التي كفلها الدستور Constitutionally Protected Rights، كالحق في العمل، وحق الحصول على أجر عادل – وسواء كان ذلك من خلال قضاياهم الشخصية، أو تلك التي وكلوا فيها – لا يعتبر مجرد ارتكان إلى الوسائل الفنية التي يقتضيها الفصل في الخصومة القضائية، بل تبدو ضمانة الدفاع في هذه الفروض أكثر اتصالا بإنفاذ هذه الحقوق، من خلال إحاطتها بالحماية التي وفرها الدستور لها، وهو ما يعلو بمبدأ سيادة القانون، ليكون كافلا دعم البنية الخلقية لإدارة العدالة The Ethical Fabric of the Administration of Justice.

وحيث إن الأصل في الحقوق التي كفلها الدستور، أنها لا تتمايز فيما بينها، ولا ينتظمها تدرج هرمي يجعل لبعضها علوا على ما سواها، وكان قضاء المحكمة الدستورية العليا قد اضطرد على أن خضوع الدولة للقانون، محدد على ضوء مفهوم ديمقراطي، مؤداه ألا تخل تشريعاتها بالحقوق التي يعتبر التسليم بها في الدول الديمقراطية، مفترضا أوليا لقيام الدولة القانونية، وضمانة أساسية لصون حقوق الإنسان وكرامته وشخصيته المتكاملة، ويندرج تحتها طائفة من الحقوق وثيقة الصلة بالحرية الشخصية التي كفلها الدستور، من بينها ألا تكون العقوبة مهينة في ذاتها، أو مجاوزة في قسوتها للحدود التي توازنها بالأفعال التي أثمها المشرع، ليكون إيقاعها شاذا منافيا لحكم العقل، وكان لا يجوز كذلك تقييد الحرية الشخصية إلا بعد إتباع الوسائل القانونية التي يكون تطبيقها موافقا لأسس الشرعية الدستورية وضوابطها، وكان من بين ما تشتمل عليه هذه الوسائل، ضمان فرص جادة يباشر الشخص من خلالها، حق الاستماع إليه The Right to be Heard، فإن ولوجها – وبوجه خاص في مجال ارتباطها بضمانة الدفاع التي لا تقوم الشرعية الدستورية في غيبتها – يكون أكثر لزوما في نطاق الخصومة القضائية، ولو كان الذين يفيدون منها – مثلما هو الحال في الدعوى الراهنة – محامين يعملون بوصفهم أصلاء عن أنفسهم pro se.

يؤيد ما تقدم بنيان الفقرة الأولى من المادة 69 من الدستور ذاتها، ذلك أن مضمونها لا يقتصر على مجرد تقرير حق الشخص في اختيار محام يتولى الدفاع عنه، ولكنها تؤكد الملامح الشخصية لحق الدفاع، من خلال استصحابها أصل الحق فيه، بتخويلها إياه لمن يكون أصيلا في إدارتهThe Right of Self Representation، وهو ما يفيد استقلال كل من الحقين عن الآخر، فلا يتهادمان، وعلى تقدير أن اختيار الشخص لمحام يكون وكيلا عنه، لا يعدو أن يكون شكلا من أشكال المعاونة التي يطلبها، وأن انفراد الوكيل بالخصومة القضائية التي وكل فيها، لا يتصور أن يتم إلا بقبول الأصيل، ليتحمل بعدئذ – دون غيره – بآثارها ونتائجها.

وحيث إن البين من أحكام المادتين 1، 3 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، أن المحاماة مهنة حرة تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة، وتأكيد سيادة القانون، وضمان الدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم، وأن المحامين يمارسون مهنتهم في استقلال، ولا سلطان عليهم في ذلك إلا لضمائرهم وحكم القانون، وأنه مع عدم الإخلال بأحكام القوانين المنظمة للهيئات القضائية، وبأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، لا يجوز لغير المحامين مزاولة أعمال المحاماة، ويندرج تحتها الحضور عن ذوي الشأن أمام جهات التحقيق إداريا كان أم جنائيا، وكذلك أمام دوائر الشرطة والمحاكم على اختلافها، ودفاعهم عنهم فيما يقام منهم أو عليهم من الخصومات القضائية، والقيام بما يتصل بها من أعمال المرافعات والإجراءات القضائية. وحيث إن المادتين 2، 3 من قانون المحاماة، تصرحان كذلك بأن كل من يقيد بجداول المحاماة التي ينظمها هذا القانون، يعد محاميا، وأن مهنة المحاماة يجوز أن يمارسها المحامون في إداراتهم القانونية بشركات القطاع العام. ولئن كان المشرع قد دل بنص الفقرة الأولى من المادة 8 من قانون المحاماة، على أن الأصل المقرر بها، هو أن من يعملون من المحامين بالإدارة القانونية لإحدى شركات القطاع العام، لا يمارسون لغير جهة عملهم أعمال المحاماة المنصوص عليها في المادة 3 من هذا القانون، وإلا كان العمل باطلا، إلا أن الفقرة الثالثة من المادة 8 المشار إليها، خولتهم مباشرة أعمال المحاماة هذه، بالنسبة إلى قضاياهم الشخصية، بشرط ألا تكون جهة عملهم خصما فيها، لتحول بينهم وبين مقاضاتها دفاعا عن الحقوق التي يطلبونها لأنفسهم – وبوصفهم أصلاء فيها – ولتمنعهم بالتالي من أن يباشروا قبلها أعمال المحاماة المنصوص عليها في المادة الثالثة من قانون المحاماة، حال كونهم مؤهلين للقيام بها كوكلاء عنها. ولا يعدو حرمانهم من مباشرتها فيما يخصهم من القضايا، أن يكون عدوانا على الطبيعة الشخصية لحق الدفاع التي كفلتها الفقرة الأولى من المادة 69 من الدستور، من خلال ضمانها حق الدفاع أصالة لكل مواطن. وحيث إن ما قررته الشركة المدعى عليها الأخيرة، من أن شركات القطاع العام، هي التي تقوم بنفسها بأداء الرسوم اللازمة لقيد محاميها بالجدول الخاص المعد لهذا الغرض، والمنصوص عليه بالفقرة الثانية من المادة 10 من قانون المحاماة، وأن عليهم بالتالي أن يتفرغوا للعمل لحسابها، فلا يختصمونها؛ مردود بأن الحقوق التي كفلها الدستور – ويندرج تحتها حق الدفاع أصالة – لا يجوز إسقاطها أو تنحيتها عن مجال تطبيقها، سواء بعمل تشريعي، أو من خلال مقابل مالي أيا كان مقداره. بل يتعين اقتضاؤها عينا كلما كان ذلك ممكنا. كذلك فإن مصلحة المدعى عليها الأخيرة في عدم اختصامها، لا تتعادل مع المصالح التي توخى الدستور بلوغها من وراء ضمانة الدفاع، ذلك أن صون حقوق المواطنين وحرياتهم أولى بالاعتبار، وأدخل إلى القيم العليا التي لا يقوم بنيان شرعي لمجتمعهم بعيدا عنها، وهي قيم لا يجوز التفريط فيها، بل يتعين ضمانها بكل الوسائل، ولو عرض من يتولى الدفاع عنها – أصيلا كان أم وكيلا – لتلك الحقائق التي تريد جهة العمل إخفاءها من خلال التذرع بسريتها.

وحيث إنه لما كان ما تقدم، فإن النص المطعون فيه يكون مخالفا لأحكام المواد 65، 68، 69 من الدستور.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم دستورية ما تضمنته الفقرة الثالثة من المادة 8 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، من حظر مباشرة محامي الإدارات القانونية بشركات القطاع العام لأعمال المحاماة بالنسبة إلى القضايا الخاصة بهم وتكون متعلقة بالجهات التي يعملون بها، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

By

رحلتي الى البانثيون في روما ايطاليا Pantheon

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

By

عدم جواز التحدي التحدي برأي الأمام أبى حنيفة فى إثبات أمرلا يجيزه

النعي بمخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه لأنه قبل الدعوى بشهادة شاهد . واحد مع أنها دعوى تطليق لعدم الإنفاق تحكمها قواعد الشريعة الإسلامية والرأى الراجح فى مذهب أبى حنيفة تطبيقا للمادة 6 من القانون رقم 452 سنة 1955 ومن قبلها المادة 280 من اللائحة الشرعية ، وأن القول الوحيد فيه فى مرتبة الشهادة على الزواج والطلاق هو أن نصاب الشهادة رجلان أو رجل وامرأتان وأنه لا يوجد فى مذهب الأحناف من يقول بكفاية شاهد واحد ، مردود ذلك أنه لما كان التطليق للغيبة ولعدم الإنفاق لا يقوم أصلا على رأى فى مذهب أبى حنيفة إذ لا يقر الأحناف التطليق لأى من هذين السببين انما يقوم هذا التطليق على رأى الأئمة الآخرين وهم الذين نقل عنهم المشرع عندما أجاز القانون رقم 25 لسنة 1920 التطليق لعدم الإنفاق أو للغيبة ، فإنه يكون من غير المقبول التحدي برأي الأمام أبى حنيفة فى إثبات أمرلا يجيزه ، ومن ثم يكون هذا النعي في غير محله متعين الرفض
[ طعن رقم 20 ، للسنة القضائية 27 ، بجلسة 18/02/1960 ]

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.info / ولله الأمر من قبل ومن بعد

By

لقاء تلفزيوني مع المحامي اشرف مشرف عن أولمبياد موسكو

 

 

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.info / ولله الأمر من قبل ومن بعد

By

احكام الميراث من النظام العام

إذ كانت المواريث من مسائل الأحوال الشخصية التى إستمد الشارع النصوص الخاصة بها من أحكام الشريعة التى يرجع إليها فى بيان الورثة و تحديد أنصبتهم ، و كان الثابت من تقرير الخبير أنه إعتمد فى شأن حصر و تحديد أنصبة ورثة المرحومة … … … … إلى الحكم رقم … … للأحوال الشخصية الصادر للمطعون ضدهما الأولين ضد مورث الطاعنين و الذى ورد بأسبابه أنه ثبت من التحقيق الذى أجرته المحكمة وفاة … … … … و إنحصار إرثها فى والدتها … … … – المطعون ضدها الأولى – و شقيقتها … … … … و زوجها … … … … – المطعون ضده الأخير – ثم تضمن منطوقه أن الأم تستحق الثلث فى التركة أى ثمانية قراريط من أربعة و عشرين قيراطاً و الأخت تستحق النصف أى إثنى عشر قيراطاً من أربعة و عشرين قيراطاً تنقسم إليها التركة و يبين من ذلك أن هذا الحكم المتعلق بمسألة من مسائل الأحوال الشخصية بإعتبارها دليلاً يخضع من ناحية صحته و قوته و أثره القانونى – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لأحكام الشريعة الأسلامية و مقتضاها أنه إذا خالف الحكم نصاً ممن القرآن أو السنة أو خالف الإجماع فإنه يبطل ، و إذا عرض على من أصدره أبطله و إذا عرض على غيره أهدره و لم يعمله لأنه لا يجوز قوة الأمر المقضى إلا إذا إتصل به قضاء فى محل مجتهد فيه ، لما كان ذلك ، و كان الحكم الصادر فى الدعوى رقم … … أحوال شخصية كلى … … المشار إليه قد خالف نص المادة 11 فقرة أولى من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 التى تنص على أن ” للزوج فرض النصف عند عدم الولد و ولد الإبن و إن نزل ” عملاً بقوله تعالى فى سورة النساء و لكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد ” بأن خص والدة المتوفاة – المطعون ضدها الأولى – بمقدار 8 ط من 24 ط تنقسم إليها التركة و الأخت الشقيقة بمقدار 12 ط من 24 ط من التركة و لم يحدد نصيباً للزوج إذ لم يفطن إلى أنه بإحتساب نصيب الزوج تعول المسألة و يكون نصيب الأم – المطعون ضدها – 8 ط من 32 ط تنقسم إليها التركة و ليس من 24 قيراطاً و ترتب على ذلك أن الحكم المذكور قد إفتات على النصيب الشرعى للزوج – المطعون ضده الأخير – فخرج على النص و ما إنتهى إليه الإجماع فى حالة العول بعد ثبوت إنتفاء شبهة المخالفة عن إبن عباس بما ينقصه و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فحجب نفسه عن بحث ما يترتب على إهدار الحكم رقم . . . . . أحوال شخصية كلى . . . . . و بيان النصيب الشرعى ميراثاً لأطراف الخصومة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

( الطعن رقم 258 لسنة 40 ق ، جلسة 1975/6/23 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.info / ولله الأمر من قبل ومن بعد

By

طبيعة عمل اعضاء مجلس ادارة الشركات المساهمة

أعضاء مجلس إدارة الشركة المساهمة ، و لئن كانوا يعتبرون وكلاء عن الشركة طبقاً لقانون التجارة و لا تقوم بينهم و بين الشركة بصفتهم هذه علاقة عمل ، و ظل هذا النظر قائماً بعد صدور القانون رقم 20 لسنة 1957 فى شأن المؤسة الإقتصادية و القانون رقم 265 لسنة 1960 بتنظيم المؤسسات العامة ذات الطابع الإقتصادى إذ أن مؤدى نصوص هذين القانونين فى شأن أعضاء مجالس الإدارة الذين يمثلون رأس المال أنهم ينوبون عن المؤسسة العامة فى مجالس إدارة الشركات و يتقاضون مرتباتهم أو مكافآتهم من خزانة المؤسسة و هم على هذا الوضع لا يعتبرون من العاملين بهذه الشركات ، كما لم يتضمن القانون رقم 137 لسنة 1961 بتشكيل مجلس إدارة شركات المساهمة المعدل بالقانون رقم 154 لسنة 1961 و لا نظام موظفى و عمال الشركات الصادر بالقرار الجمهورى رقم 1598 لسنة 1961 و ما يفيد صراحة أو دلالة تحول نظرة المشرع إلى وضع رؤساء مجالس إدارة الشركات المساهمة أعضاء مجالس الإدارة المتفرغين قد تغير بصدور نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 فى 29 ديسمبر سنة 1962 فأصبحت علاقتهم بهذه الشركات منذ هذا التاريخ – و كما تقدم بيانه فى الرد على الدفع المبدى من النيابة بعدم الإختصاص الولائى – علاقة عمل بحيث يعتبرون من عداد العاملين بها . إذ كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و أقام قضاءه برفض الدعوى على أن علاقة الطاعن بالشركة المندمجة فى الشركة المطعون ضدها هى علاقة وكالة و ليست علاقة عمل و حجبه هذا الخطأ عن بحث ما رتبه الطاعن على قيام هذه العلاقة بينه و بين تلك الشركة ، فإنه يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه .

( الطعن رقم 324 لسنة 38 ق ، جلسة 1974/6/8 )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

By

عدم قبول دعوى اثبات الزواج العرفي عند الإنكار

أن النص في الفقرة الثانية من المادة 17 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى في مسائل الأحوال الشخصية على أنه لا تقبل عند الإنكار الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج ـ في الوقائع اللاحقة على أول أغسطس سنة 1931ـ ما لم يكن الزواج ثابتاً بوثيقة رسميه
مفاد دعوى الزواج والحقوق المترتبة عليها لا تقبل عند الإنكار إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة رسميه صادره من موظف مختص بتوثيق عقود الزواج أو يقر بها المدعى في مجلـس القضاء سواء كانت دعوى الزواج مجرده أو ضمن حق آخر باستثناء دعوى النسب إذ أن هذا المنع لا تأثير له على دعاوى النسب ويسرى هذا المنع على الدعاوى التى يقيمها أحد الزوجين على الأخر كما يسرى على الدعاوى التى يقيمها ورثة أيهما على الآخر أو ورثته ويسرى أيضاً على الدعاوى التى تقيمها النيابة العامة في الأحوال التى تباشر فيها الدعوى كطرف أصيل قبل أيهما أو ورثته . لما كان ذلك , وكان ثبوت زواج المطعون ضدها بمورث الطاعنين المرحوم / ……….. ورد هو الأساس الذى بنت عليه سالفة الذكر طلبها بإبطال إشهار الوراثة محل التداعى واعتبارها من ورثته , وكان هذا الزواج المدعى بحصوله عام 1995 غير ثابت بوثيقة رسميه وقد أنكره ورثة المرحوم / ………….. ورد ومن ثم فإن دعوى المطعون ضدها بالميراث المؤسسة عليه تكون غير مقبولة طبقاً للمادة 17/2 من القانون رقم 1 لسنة 2000 سالف الذكر . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من بطلان إعلام الوراثة رقم ……. لسنة ….. كوم حماده واعتبار المطعون ضدها من ورثة المتوفى سالف الذكر استناداً إلى أقوال شاهديها في الدعوى رقم ……… لسنة ……… جزئى أحوال شخصية مدينة نصر وتحريات المباحث أنها كانت زوجة للمتوفى بموجب عقد عرفى ـ فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه جزئياً في هذا الخصوص . وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم فإن المحكمة تقضى في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول دعوى المطعون ضدها باعتبارها من ورثة المرحوم / …………… ورد وتأييده فيما عدا ذلك
الطعن رقم 305 / 72 بتاريخ 8-6-2010

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

By

القصور في عرض وقائع الدعوى في تسبيب الأحكام يؤدي الى بطلان الحكم

يجب أن يشتمل الحكم على عرض مجمل لوقائع الدعوى ثم لطلبات الخصوم و خلاصه لدفوعهم و دفاعهم الجوهري و رأى النيابة ثم تذكر بعد ذلك أسباب و منطوق الحكم و منطوقه و أن القصور في أسباب الحكم الواقعية يترتب عليه بطلان الحكم يدل على أنه تقديرا للأهمية البالغة لتسبيب الأحكام و تمكينا لمحكمه الدرجة الثانية من الوقوف على الأسس التي بنيت عليها الأحكام المستأنفة أمامها ثم لمحكمه النقض من بعد ذلك لرقابه سلامه تطبيق القانون على ما صح من وقائع أوجب المشرع على المحاكم أن تورد في أحكامها ما ابداه الخصوم من دفاع جوهري حتى يتسنى تقدير هذا و تلك في ضوء الواقع الصحيح في الدعوى ثم إيراد الأسباب التي تبرر ما اتجهت اليه المحكمة من رأى و رتب المشرع على قصور الأسباب الواقعية بطلان الحكم كما أنه بحكم ما للدفوع من أهميه بارزه في سير الخصومات أفرد لها المشرع الفصل الأول من الباب السادس من الكتاب الأول من قانون المرافعات مبينا كيفيه التمسك بها و أثارها و من ثم أوجب على المحاكم أيراد خلاصه موجزه في إطلاق غير مقيد بوصف خلاف لما وصف به الدفاع من أن يكون جوهريا على تقدير منه بتحقق هذا الوصف في الدفوع كافه بخلاف أوجه الدفاع التي يغنى بعضها عن البعض الأخر أو ينطوي الرد على أحداها منع إطراح ما عداها ثم استلزم القانون لسلامه الأحكام أن تورد الرد الواقعي الكافي على تلك الدفوع و على الجوهري من أوجه الدفاع جزءا على تقصيرها
( حكم نقض جلسة 30/12/1991 الطعن رقم 1023 لسنه 60 ق )

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

By

قانون الأحوال الشخصية السوري الجزء الثاني

المادة 85
1- يكون الرجل متمتعاً بالأهلية الكاملة للطلاق في تمام الثامنة عشرة من عمره

2- يجوز للقاضي أن يأذن بالتطليق، أو يجيز الطلاق الواقع من البالغ المتزوج قبل الثامنة عشرة إذا وجدت المصلحة في ذلك

المادة 86
محل الطلاق المرآة التي في نكاح صحيح أو المعتدة من طلاق رجعي ولا يصح على غيرهما الطلاق ولو معلقاً

المادة 87
1- يقع الطلاق باللفظ وبالكتابة، ويقع من العاجز عنهما بإشارته المعلومة

2- للزوج أن يوكل غيره بالتطليق وأن يفوض المرآة بتطليق نفسها

المادة 88
1- إذا قدمت للمحكمة معاملة طلاق أو معاملة مخالعة أجلها القاضي شهراً أملاً بالصلح

2- إذا أصر الزوج بعد انقضاء المهلة على الطلاق أو أصر الطرفان على المخالعة دعا القاضي الطرفين واستمع إلى خلافهما وسعى إلى إزالته ودوام الحياة الزوجية واستعان على ذلك بمن يراهم من أهل الزوجين وغيرهم ممن يقدرون على إزالة الخلاف

3- وإذا لم تفلح هذه المساعي سمح القاضي بتسجيل الطلاق أو المخالعة واعتبر الطلاق نافذاً من تاريخ إيقاعه

4- تشطب المعاملة بمرور ثلاثة أشهر اعتباراً من تاريخ الطلب إذا لم يراجع بشأنها أي من الطرفين

المادة 89
1- لا يقع طلاق السكران ولا المدهوش ولا المكره

2- المدهوش هو الذي فقد تمييزه من غضب أو غيره فلا يدري ما يقول

المادة 90
لا يقع الطلاق غير المنجز إذا لم يقصد به إلا الحث على فعل شيء أو المنع منه أو استعمل استعمال القسم لتأكيد الإخبار لا غير

المادة 91
يملك الزوج على زوجته ثلاث طلقات

المادة 92
الطلاق المقترن بعدد لفظاً أو إشارة لا يقع إلا واحداً

المادة 93
يقع الطلاق بالألفاظ الصريحة فيه عرفاً دون حاجة إلى نية، ويقع بالألفاظ الكنائية التي تحتمل معنى الطلاق وغيره بالنية

المادة 94
كل طلاق يقع رجعياً إلا المكمل للثلاث والطلاق قبل الدخول، والطلاق على بدل وما نص على كونه بائناً في هذا القانون

المادة 95
1- يشترط لصحة المخالعة أن يكون الزوج أهلاً لإيقاع الطلاق والمرآة محلاً له

2- المرآة التي لم تبلغ سن الرشد إذا خولعت لا تلتزم ببدل الخلع إلا بموافقة ولي المال

المادة 96
لكل من الطرفين الرجوع عن إيجابه في المخالعة قبل قبول الآخر

المادة 97
كل ما صح التزامه شرعاً صلح أن يكون بدلاً في الخلع

المادة 98
إذا كانت المخالعة على مال غير المهر لزم أداؤه وبرئت ذمة المتخالعين من كل حق يتعلق بالمهر والنفقة الزوجية

المادة 99
إذا لم يسم المتخالعان شيئاً وقت المخالعة برئ كل منهما من حقوق الآخر بالمهر والنفقة الزوجية

المادة 100
إذا صرح المتخالعان بنفي البدل كانت المخالعة في حكم الطلاق المحض ووقع بها طلقة رجعية

المادة 101
نفقة العدة لا تسقط ولا يبرأ الزوج المخالع منها إلا إذا نص عليها صراحة في عقد المخالعة

المادة 102
1- إذا اشترط في المخالعة إعفاء الزوج من أجرة إرضاع الولد أو اشترط إمساك أمه له مدة معلومة وإنفاقها عليه فتزوجت أو تركت الولد يرجع الزوج على الزوجة بما يعادل أجرة رضاع الولد أو نفقته عن المدة الباقية

2- إذا كانت الأم معسرة وقت المخالعة أو أعسرت فيما بعد يجبر الأب على نفقة الولد وتكون دينا له على الأم

المادة 103
إذا اشترط الرجل في المخالعة إمساك الولد عنده مدة الحضانة صحت المخالعة وبطل الشرط وكان لحاضنته الشرعية أخذه منه ويلزم أبوه بنفقته وأجرة حضانته إن كان الولد فقيراً

المادة 104
لا يجري التقاص بين نفقة الولد المستحقة على أبيه ودين الأب على الحاضنة

المادة 105
للزوجة طلب التفريق بينها وبين زوجها في الحالتين التاليتين:

1- إذا كان فيه إحدى العلل المانعة من الدخول بشرط سلامتها هي منها

2- إذا جن الزوج بعد العقد

المادة 106
1- يسقط حق المرآة في طلب التفريق بسبب العلل المبينة في المادة السابقة إذا علمت بها قبل العقد أو رضيت بها بعده

2- على أن حق التفريق بسبب العنة لا يسقط بحال

المادة 107
إذا كانت العلل المذكورة في المادة 105 غير قابلة الزوال يفرق القاضي بين الزوجين في الحال وإن كان زوالها ممكناً يؤجل الدعوى مدة مناسبة لا تتجاوز السنة فإذا لم تزل العلة فرق بينهما

المادة 108
التفريق للعلة طلاق بائن

المادة 109
1- إذا غاب الزوج بلا عذر مقبول أو حكم بعقوبة السجن أكثر من ثلاث سنوات جاز لزوجته بعد سنة من الغياب أو السجن أن تطلب إلى القاضي التفريق ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه

2- هذا التفريق طلاق رجعي فإذا رجع الغائب أو أطلق السجين والمرآة في العدة حق له مراجعتها

المادة 110
1- يجوز للزوجة طلب التفريق إذا امتنع الزوج الحاضر عن الإنفاق على زوجته ولم يكن له مال ظاهر ولم يثبت عجزه عن النفقة

2- إن أثبت عجزه أو كان غائباً أمهله القاضي مدة مناسبة لا تتجاوز ثلاثة أشهر فإن لم ينفق فرق القاضي بينهما

المادة 111
تفريق القاضي لعدم الإنفاق يقع رجعياً وللزوج أن يراجع زوجته في العدة بشرط أن يثبت يساره ويستعد للإنفاق

المادة 112
1- إذا ادعى أحد الزوجين إضرار الآخر به بما لا يستطاع معه دوام العشرة يجوز له أن يطلب من القاضي التفريق

2- إذا ثبت الإضرار وعجز القاضي عن الإصلاح فرق بينهما ويعتبر هذا التطليق طلقة بائنة

3- إذا لم يثبت الضرر يؤجل القاضي المحاكمة مدة لا تقل عن شهر أملاً بالمصالحة فإن أصر المدعي على الشكوى ولم يتم الصلح عين القاضي حكمين من أهل الزوجين وإلا ممن يرى القاضي فيه قدرة على الإصلاح بينهما وحلفهما يميناً على أن يقوما بمهمتهما بعدل و أمانة

المادة 113
1- على الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين وأن يجمعاهما في مجلس تحت إشراف القاضي لا يحضره إلا الزوجان ومن يقرر دعوته الحكمان

2- امتناع أحد الزوجين عن حضور هذا المجلس بعد تبليغه لا يؤثر في التحكيم

المادة 114
1- يبذل الحكمان جهدهما في الإصلاح بين الزوجين فإذا عجزا عنه وكانت الإساءة أو أكثرها من الزوج قررا التفريق بطلقة بائنة

2- وإن كانت الإساءة أو أكثرها من الزوجة أو مشتركة بينهما قررا التفريق بين الزوجين على تمام المهر أو على قسم منه يتناسب ومدى الإساءة

3- للحكمين أن يقررا التفريق بين الزوجين مع عدم الإساءة من أحدهما على براءة ذمة الزوج من قسم من حقوق الزوجة إذا رضيت بذلك وكان قد ثبت لدى الحكمين استحكام الشقاق بينهما على وجه تتعذر إزالته

4- إذا اختلف الحكمان حكم القاضي غيرهما أو ضم إليهما حكماً ثالثاً مرجحاً وحلفه اليمين

المادة 115
على الحكمين أن يرفعا تقريرهما إلى القاضي ولا يجب أن يكون معللاً و للقاضي أن يحكم بمقتضاه أو يرفض التقرير ويعين في هذه الحالة وللمرة الأخيرة حكمين آخرين

المادة 116
من باشر سبباً من أسباب البينونة في مرض موته أو في حالة يغلب في مثلها الهلاك طائعا بلا رضا زوجته ومات في ذلك المرض أو في تلك الحالة والمرآة في العدة فإنها ترث منه بشرط أن تستمر أهليتها للإرث من وقت الإبانة إلى الموت

المادة 117
إذا طلق الرجل زوجته وتبين للقاضي أن الزوج متعسف في طلاقها دون ما سبب معقول وأن الزوجة سيصيبها بذلك بؤس وفاقة جاز للقاضي أن يحكم لها على مطلقها بحسب حاله ودرجة تعسفه بتعويض لا يتجاوز مبلغ نفقة ثلاث سنوات لأمثالها فوق نفقة العدة، وللقاضي أن يجعل دفع هذا التعويض جملة أو شهرياً بحسب مقتضى الحال

المادة 118
1- الطلاق الرجعي لا يزيل الزوجية وللزوج أن يراجع مطلقته أثناء العدة بالقول أو الفعل ولا يسقط هذا الحق بالإسقاط

2- تبين المرآة وتنقطع الرجعة بانقضاء عدة الطلاق الرجعي

المادة 119
الطلاق البائن دون الثلاث يزيل الزوجية حالاً ولا يمنع من تجديد عقد الزواج

المادة 120
الطلاق المكمل للثلاث يزيل الزوجية حالاً ويمنع من تجديد العقد ما لم تتوافر الشروط المبينة في المادة 36 من هذا القانون

المادة 121
عدة المرآة غير الحامل للطلاق أو الفسخ كما يلي:

1- ثلاث حيضات كاملات لمن تحيض ولا تسمع دعوى المرآة بانقضائها قبل مضي ثلاثة أشهر على الطلاق أو الفسخ

2- سنة كاملة لممتدة الطهر التي يجيئها الحيض أو جاءها ثم انقطع ولم تبلغ سن اليأس

3- ثلاثة أشهر للآيسة

المادة 122
العدة في الزواج الفاسد بعد الدخول تجري عليها أحكام المادة السابقة

المادة 123
عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام

المادة 124
عدة الحامل تستمر إلى وضع حملها أو إسقاطه مستبيناً بعض الأعضاء

المادة 125
تبدأ العدة من تاريخ الطلاق أو الوفاة أو الفسخ أو التفريق القضائي أو المفارقة في النكاح الفاسد

المادة 126
لا تلتزم العدة قبل الدخول والخلوة الصحيحة إلا للوفاة

المادة 127
1- إذا توفي الزوج وكانت المرآة في عدة الطلاق الرجعي تنتقل إلى عدة الوفاة ولا يحسب ما مضى

2- إذا توفي وهي في عدة البينونة تعتد بأبعد الأجلين من عدة الوفاة أو البينونة

المادة 128
أقل مدة الحمل مئة وثمانون يوماً وأكثرها سنة شمسية

المادة 129
1- ولد كل زوجة في النكاح الصحيح ينسب إلى زوجها بالشرطين التاليين:

أ ـ أن يمضي على عقد الزواج أقل مدة الحمل

ب ـ أن لا يثبت عدم التلاقي بين الزوجين بصورة محسوسة كما لو كان أحد الزوجين سجيناً أو غائباً في بلد بعيد أكثر من مدة الحمل

2- إذا انتفى أحد هذين الشرطين لا يثبت نسب الولد من الزوج إلا إذا أقر به أو ادعاه

3- إذا توافر هذان الشرطان لا ينفى نسب المولود عن الزوج إلا باللعان

المادة 130
إذا لم تقر المطلقة أو المتوفى عنها زوجها بانقضاء عدتها يثبت نسب ولدها إذا ولدته خلال سنة من تاريخ الطلاق أو الوفاة، ولا يثبت لأكثر من ذلك إلا إذا ادعاه الزوج أو الورثة

المادة 131
المطلقة أو المتوفى عنها زوجها المقرتان بانقضاء العدة يثبت نسب ولدهما إذا ولد لأقل من 180 يوماً من وقت الإقرار وأقل من سنة من وقت الطلاق أو الموت

المادة 132
1- المولود من زواج فاسد بعد الدخول إذا ولد لمئة وثمانين يوماً فأكثر من تاريخ الدخول ثبت نسبه من الزوج

2- إذا كانت ولادته بعد متاركة أو تفريق لا يثبت نسبه إلا إذا جاءت به خلال سنة من تاريخ المتاركة أو التفريق

المادة 133
1- الموطوءة بشبهة إذا جاءت بولد ما بين أقل مدة الحمل وأكثرها يثبت نسبه من الواطئ

2- متى ثبت النسب ولو بنكاح فاسد أو بشبهة ترتب عليه جميع نتائج القرابة فيمنع النكاح في الدرجات الممنوعة وتستحق به نفقة القرابة والإرث

المادة 134
1- الإقرار بالبنوة ولو في مرض الموت لمجهول النسب يثبت به النسب من المقر إذا كان فرق السن بينهما يحتمل هذه البنوة

2- إذا كان المقر امرأة متزوجة أو معتدة لا يثبت نسب الولد من زوجها إلا بمصادقة أو بالبينة

المادة 135
إقرار مجهول النسب بالأبوة أو الأمومة يثبت به النسب إذا صادقه المقر له وكان فرق السن بينهما يحتمل ذلك

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.info / ولله الأمر من قبل ومن بعد